responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 153


الجبال لم يقع . ولو كان من فعل غيره فيه لكان جهله وعلمه وقلة قدرته وكثرتها بمنزلة واحدة .
وهذا يدل على أن أفعالهم حادثة من قبلهم .
وأيضا فلأنهم يمدحون على الحسن من فعلهم ، وعلى القبيح يذمون ، فيلزمنا أن نمدح من يفعل الواجب ونذم من يفعل الظلم والسرقة ، ولا يحسن منا مدح على كونه وهيئته ، ولا ذمه على طوله وصورته . .
وذلك من أول الدلالة على أن هذه الأفعال من جهته .
وأيضا نحتاج في هذه الأفعال إلى آلات وقدر وارتفاع الحواجز ، لأنه إذا أراد الرمي والإصابة فلا بد له من قوس وآلة ، وأن لا يكون بينه وبين المرمى حاجز ، وأن يكون عالما ، وأن يكون قويا ليبلغ الرمي بشدة اعتماده .
ولو كان من فعل الله تعالى لما احتاج إلى ذلك لأنه تعالى فيما يفعله لا يحتاج إلى هذه الأمور ، تعالى الله عن ذلك .
وأيضا فلأن فاعل ذلك مذموم ناقص سخيف في العقول ظالم ، فإن كان تعالى هو الفاعل لكل ظلم لوجب ذمه وأن يوصف بأنه ظالم ، وهذا كفر من قائله ، لأن الأمة بأسرها تقول ان من وصف الله بأنه ظالم فقد كفر ، لا بالقول لكن بالمعنى ، ومعناه أنه فعل الظلم ، فمن قال ذلك فهو كافر إذا .
وأيضا فلو كانت هذه الأفاعيل الله خلقها ، لبطل الأمر والنهي وبعثة الأنبياء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقبحت المسألة والمحاسبة والمعاقبة ، لأنه تعالى لا يجوز أن يأمر بما لا يفعله وينهى عما خلقه .
والنبي كيف يدعو الكفار إلى العدول عن الكفر إلى الايمان والله تعالى هو الخالق للكفر فيهم والمانع لهم عن الايمان ؟ !
ومن يأمر بالمعروف كيف يأمر به والمعروف ليس من فعله ؟ !
وكيف ينكر المنكر وانما خلقه فيه ؟ !

153

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست