responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 138


وذلك لأنهم لا يريدون أكثر من اثبات حدوث هذا القرآن المتداول حفظا وكتابة ، لأنهم لا يؤمنون بقرآن آخر وراء هذا القرآن ، إذ لم يقولوا بان لله كلاما آخر غير هذا القرآن ، دل عليه هذا القرآن . وفكرة الكلام النفسي ناقشوها مسبقا وانتهوا إلى بطلانها ، وهم الآن بصدد اثبات حدوث هذا القرآن المتداول .
ونخلص من هذا إلى :
1 - ان اعتبار القرآن الكريم بألفاظه والمداد الذي كتب به والورق الذي دون عليه صفة التكلم الإلهية الأزلية القائمة بذاته تعالى ، فكرة غير مقبولة ، لأنها انكار لضرورة العقل وبداهة الوجدان .
2 - ان القول بأن القرآن حقيقة هو الكلام النفسي ، وهذا المصحف الذي بين أيدينا دال عليه ، هي الأخرى فكرة غير مقبولة ، لان ما لا يتعقل لا يقبل ، ولأنه لم يبرهن عليها بما يفيد اليقين بها .
3 - وعليه :
ان القرآن حقيقة هو هذا الذي بين أيدينا ، وانه محدث ، خلقه الله تعالى ، وأنزله عن طريق الوحي على رسوله الكريم محمد بن عبد الله ( ص ) ، وقرأه الرسول ( ص ) بلسانه الشريف ، وبلغه للناس كما أمره ربه تعالى ، وتلقاه المسلمون المعاصرون له ، ثم الذين من بعدهم جيلا بعد جيل ، كما نزل عليه ، وكما قرأه عليهم .
وأضيف إلى ما يقدم :
1 - اننا لم نجد في القرآن الكريم ما يشير به الله تعالى من قريب أو من بعيد ، إلى القرآن الأزلي ( الكلام النفسي ) .
2 - والذي وجدناه في أكثر من آية هو ان الله تعالى يشير إلى هذا القرآن الذي بين أيدينا ، وهذا نص منه تعالى على أنه هو القرآن . لا ما يدعى أو يتوهم من أن هناك آخر غيره قديما .
وقد جاء هذا في اثنتي عشرة آية هي :

138

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست