responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 131


والأمر معناه التصرف في الكائنات .
وفي هذه الآية رد على من يقول إن للشمس والقمر والكواكب تأثيرات في هذا العالم [1] .
ويقول الزمخشري : بأمره : بمشيئته وتصريفه . . . سمي ذلك أمرا على التشبيه ، كأنهن مأمورات بذلك .
( ألا له الخلق والأمر ) : أي وهو الذي خلق الأشياء كلها ، وهو الذي صرفها على حسب ارادته [3] .
أما مسألة الفصل بين كلمتي ( الخلق ) و ( الأمر ) التي هي موضع الشاهد ، وبها الاستشهاد ، فيقول فيها الشيخ الطوسي :
انما فصل الخلق من الأمر ، لأن فائدتهما مختلفة ، لان ( له الخلق ) يفيد أن له الاختراع ، و ( له الأمر ) معناه : له أن يأمر فيه بما أحب ، فأفاد الثاني ما لم يفده الأول .
فمن استدل بذلك على أن كلام الله قديم ، فقد تجاهل ما بينا ( 3 ) فالآية الكريمة ليس فيها دلالة على ما ذهبوا اليه لأن الأمر في الآية بمعنى التصريف والتدبير ، كما يفيده السياق .
5 - لأهمية ما قيل في قوله تعالى : ( كن فيكون ) ، وما يترتب من آثار على ما يفسر به النص ، لا بد هنا من عرض يوفي به الموضوع توفية كافية .
وقد رأيت فيما بين يدي من تفاسير أن أفضل من وفى الموضوع هذا وأوفاه بما لا يحتاج بعده إلى مزيد بيان أو تبسيط عرض . هو تفسير ( الميزان ) فكان من المناسب ان اقتصر على أن انقل منه ما يرتبط بالاحتجاج بالآية الكريمة والرد عليه :
قال مؤلفه السيد الطباطبائي : قوله تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول



[1] الفتوحات الإلهية 2 / 168 . ( 2 ) الكشاف 2 / 82 - 83 .
[3] التبيان 4 / 453 - 454 .

131

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست