responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 115


فالوحي ( بالرؤيا ) كان بالذبح ثم تغير الذبح إلى الفداء ، وهذا لا يتأتى توجيهه الا على القول بالبداء ، وهو واضح .
ومنه ما في قصة قتل الخضر الغلام في قوله تعالى : ( وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ) - الكهف 80 - .
يقول البيضاوي : وانما خشي ذلك لأن الله تعالى أعلمه [1] .
ويقول الهادي الزيدي : انه لو لم يقتل ( الخضر الغلام ) لعاش ( الغلام ) قطعا حتى يرهق أبويه طغيانا وكفرا كما أخبر عنه الله عز وجل [2] .
فلو لم يقل بالبداء هنا لاستلزم الأمر تغير علمه تعالى عن ذلك .
وفيما يترتب على الايمان بالبداء من آثار اعتقادية وعلمية يقول استاذنا السيد الخوئي :
والبداء انما يكون في القضاء الموقوف المعبر عنه بلوح المحو والاثبات .
والالتزام بجواز البداء فيه لا يستلزم نسبة الجهل إلى الله سبحانه ، وليس في هذا الالتزام ما ينافي عظمته وجلاله .
فالقول بالبداء هو الاعتراف الصريح بأن العالم تحت سلطان الله وقدرته في حدوثه وبقائه ، وأن إرادة الله نافذة في الأشياء أزلا وأبدا .
بل وفي القول بالبداء يتضح الفارق بين العلم الإلهي وبين علم المخلوقين .
فعلم المخلوقين - وان كانوا أنبياء أو أوصياء - لا يحيط بها أحاط به علمه تعالى ، فان بعضا منهم وإن كان عالما - بتعليم الله إياه - بجميع عوالم الممكنات لا يحيط بما أحاط به علم الله المخزون الذي استأثر به لنفسه ، فإنه لا يعلم بمشيئة الله تعالى - لوجود شئ - أو عدم مشيئته الا حيث يخبره الله تعالى به على نحو الحتم .



[1] تفسير البيضاوي 392 .
[2] الزيدية 179 .

115

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست