ظهور المصلح العظيم فكرة مقدسة وقديمة أما فكرة ظهور المصلح العظيم الذي تسعد به الإنسانية ، وينقذها من المحن والخطوب فهي قديمة جدا قد بشرت بها الأديان السماوية ، وشاعت في جميع الأوساط العالمية كأسمى فكرة تحلم بها البشرية على امتداد التاريخ إن الإنسان المكدود المجهود الذي يعاني أقسى ألوان الظلم والاضطهاد وحفت به الأزمات ، وأحاطت به ويلات الحروب التي أشعلتها ذئاب البشرية في سبيل أهوائها وكبريائها وأطماعها التي منها الانفراد بالحكم والاستيلاء على خيرات الله في الأرض ، والتحكم في القضايا المصيرية للشعوب . إن الإنسان في شرق الأرض وغربها يتطلع بلهفة إلى منقذه الملهم الذي يغير مجرى التاريخ ، ويقيم دولة الحق التي ينعم في ظلالها المحرومون والبائسون ، وتنعدم فيه جميع الفوارق الطبيعية ، التي لا تقوم على أساس التقوى وعمل الخير . ومما لا شبهة فيه أن ذلك المصلح العظيم هو مهدي آل محمد صلوات الله عليه الذي تشرف الدنيا بعلمه وعدالته ، وحسن سياسته ، وقد دلل عليه جده الرسول الأعظم ( ص ) الذي لا ينطق عن الهوى ، ودلل عليه أوصياؤه ، أعمدة التقوى في دنيا الإسلام ، كما ألمحنا إلى ذلك في البحوث السابقة . وعلى أي حال فلا بد لنا من وقفة قصيرة لنرى ما أعلنته الأديان السماوية بشأن المصلح الملهم بطل التحرير في العالم الذي يقيم معالم الحق والحضارة الإلهية في الأرض ، وفيما يلي ذلك :