responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 76


الثالث : تحديد النساء اللاتي فضلت مريم عليها السلام عليهن بنساء زمانها ، وتفضيل الزهراء عليها السلام على نساء جميع الأزمنة بما في ذلك النساء في زمن مريم عليها السلام وبمريم أيضا ، وقد نطقت بهذا مجموعة من الروايات مر بعضها في روايات أهل السنة ، وهي كثيرة في روايات الشيعة وسيأتي التعرض لها .
وليس في هذا الوجه الأخير أي غرابة فقد استخدمه المفسرون من السنة والشيعة في مواضع أخرى من القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى : ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ) [1] .
قال الشيخ الطوسي : ( قال أكثر المفسرين : أنه أراد الخصوص ، ومعناه عالمي زمانهم ، ذهب إليه قتادة والحسن وأبو الغالية ومجاهد وغيرهم ، وقال بعضهم : إذا قلت : فضل زيد على عمرو في الشجاعة لم يدل على أنه أفضل منه على الاطلاق ولا في جميع الخصال ، فعلى هذا يكون التخصيص في التفضيل لا في العالمين ، وأمة نبينا محمد صلى الله عليه وآله أفضل من أولئك بقوله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وعليه إجماع الأمة ، لأنهم أجمعوا على أن أمة محمد صلى الله عليه وآله أفضل من سائر الأمم ، كما أن محمدا صلى الله عليه وآله أفضل الأنبياء من ولد آدم ) [2] .
وقد مر علينا تفسير القرطبي لكلمة العالمين في هذه الآية بالجم الغفير من الناس .
ولكن القرطبي الذي ذهب إلى تفضيل مريم عليها السلام من آية الاصطفاء تناسى أنه قال قبلها في هذه الآية : ( يريد عالمي زمانها ، وأهل كل زمان عالم ) [3] . وليس هذا عنه ببعيد ، إذ لم تكن المرة الأولى التي يتناقض في كلامه ، ( وعادت لعترها لميس ) .
ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام لم يرد ضمن أقوال علمائنا المتقدمين منهم أو المتأخرين ما يدل على أن هناك امرأة أفضل من فاطمة عليها السلام ، أما في أحاديثنا فقد وردت رواية واحدة فقط قد يظهر منها أفضلية مريم على الزهراء عليها السلام .
فقد روى الشيخ الطوسي عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أسد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة ، عن محمد بن عكاشة ، عن أبو المغرا ، عن يحيى بن طلحة وعن أيوب بن الحر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي عليه السلام : ( إن فاطمة شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ألا ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأحلمهم حلما ، وأكثرهم علما ، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا ما جعله الله لمريم بنت عمران ، وإن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة ) [4] .



[1] الآيتان 47 و 122 من سورة البقرة .
[2] تفسير التبيان : ج 1 ، ص 210 .
[3] الجامع لاحكام القرآن : ج 1 ، ص 376 .
[4] الأمالي : ص 633 ، المجلس 31 ، ح 1305 ، ط دار الثقافة .

76

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست