نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 74
أفضل منهما ، وكذلك هذه الأمة أفضل من سائر الأمم قبلها وأكثرها عددا وأفضل علما وأزكى عملا من بني إسرائيل وغيرهم . ويحتمل أن يكون قوله : ( واصطفاك على نساء العالمين ) محفوظ العموم فتكون أفضل نساء الدنيا . . . ) [1] . أما الزمخشري فقد ذهب إلى رأي آخر حول المقصود من كلمة العالمين ، إذ قال في تفسير قوله تعالى : ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ) : ( أي اذكروا نعمتي وتفضيلي على العالمين ، على الجم الغفير من الناس كقوله تعالى : ( باركنا فيها للعالمين ) ، يقال : رأيت عالما من الناس ، يراد الكثرة ) [2] . وقال الشيخ الطوسي : وقوله : ( اصطفاك على نساء العالمين ) يحتمل وجهين : قال : الحسن وابن جريح : على عالمي زمانها ، وهو قول أبي ج عفر عليه السلام . . . ، الثاني : ما قاله الزجاج واختاره الجبائي إن معناه اختارك على نساء العالمين بحال جليلة من ولادة المسيح عيسى عليه السلام ) [3] . وحول الوجه الثاني الذي اختاره الجبائي قال ابن كثير : ( يذكر تعالى أن الملائكة بشرت مريم باصطفاء الله لها من بين سائر نساء عالمي زمانها ، واختارها لايجاد ولد منها من غير أب وبشرت بأن يكون نبيا شريفا . . . ) [4] . وقال الفيض الكاشاني : ( كلموها شفاها لأنها كانت محدثة تحدثهم ويحدثونها قبل الاصطفاء الأول ، تقبلها من أمها ولم تقبل قبلها أنثى ، وتفريغها للعبادة وإغناؤها برزق عن الكسب وتطهيرها عما يستقذر من النساء ، والثاني هدايتها وإرسال الملائكة إليها وتخصيصها بالكرامات السنية كالولد من غير أب وتبرئتها عما قذفته اليهود بإنطاق الطفل وجعلها وابنها آية للعالمين ) [5] . وقال الشيخ محمد جواد البلاغي : ( قد ذكرنا معنى الاصطفاء وأن جهة الاصطفاء تعرف وتؤخذ من قرائن المقام ، فالمعنى إذن اصطفاك بأن تقبلك وقبلك من نذر أمك في تحريرك لله . . . ( واصطفاك على نساء العالمين ) وقدمك عليهن بالولادة من غير فحل ، هذا غاية ما يدل عليه المقام والقرائن من وجهتي الاصطفاءين ، وقد كرر ذكر الاصطفاء لأجل اختلاف الوجهة فيه . وليس في اللفظ وقرائن المقام دلالة على سيادتها على نساء العالمين . نعم ثبت لها السيادة على نساء عالمها من السنة ، واستفاض بل تواتر من حديث الفريقين عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أن فاطمة بنته عليها السلام سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء أهل الجنة ) [6]
[1] قصص الأنبياء : ص 359 ، ولكن يشم من بعض عباراته أنه يميل إلى أن تفضيلها مخصوص بنساء عالمي زمانها ، كما في ص 365 من قصص الأنبياء . [2] الكشاف : ج 1 ، ص 278 . [3] تفسير التبيان : ج 2 ص 456 . [4] قصص الأنبياء ، ص 358 . [5] تفسير الصافي : ج 1 ، ص 311 . [6] آلاء الرحمن في تفسير القرآن : ج 1 ص 283 .
74
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 74