نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 426
ليس منه في شيء ) ، فإن ألم بجانب يسير منها أخذ يستخدمها في مغالطاته ، وإننا نعتقد أن أصغر طلبة السيد جعفر مرتضى لقادر على تفنيد أوهامه وتخرصاته . وبما أن الكتيب كان دراسة في منهج العلامة السيد جعفر مرتضى - على حسب زعم مؤلفه - فلذا لم أعمد إلى الرد والجواب عما كان خارجا عن موضوع الكتاب أي ما يرتبط بفاطمة الزهراء عليها السلام ، ومع ذلك فلم أجب عن كل شبهاته لان بعضها كان متوجها إلى خصوص الآراء التي تبناها السيد جعفر مرتضى ، ولذا اقتصرت على الشبهات الواردة على الوجوه المشتركة بين هذا الكتاب وكتاب ( مأساة الزهراء ) ، وقد أتعرض لما هو خارج هذا النطاق لما يقتضيه المقام أحيانا للإشارة إلى بعض الأمور . وفي هذه العجالة أسجل بعض الملاحظات التي تضمنها الكتاب ، مع الاختصار في عرض بعضها بسبب تناولها في أبواب الكتاب المختلفة : 1 - التهرب من الادلاء بالرأي : فالملاحظ أن مؤلف ( هوامش نقدية ) قد تبع صاحبه في أسلوب اللف والدوران والمراوغة والتلاعب بالألفاظ بغية التهرب من إبداء الرأي فيما جرى على الزهراء الشهيدة عليها السلام ، فهو يقول في مقدمة كتابه : ( . . . لان كاتب السطور هذه لم يشك يوما بمظلومية أمه وجدته بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله ، وإنما لم يشك بمظلوميتها لا تقليدا وإمعة بل لم يشك في مظلوميتها عن وعي ودراسة وتحقيق ) [1] ومع محاكاته لصاحبه في استخدام التعابير العاطفية مثل ( أمه ) و ( جدته ) لإضفاء جو من الواقعية نجده يقول في نفس المقدمة : ( ومن وحي هذه الملاحظات كتبت هذه السطور لا لمعالجة أصل الحادث التاريخي وتحقيقه . . . ) [2] . ثم أردفه بعد عدة صفحات بكلام مشابه حيث قال : ( وبادئ ذي بدء أشير إلى ملاحظة من الضروري أن لا تغيب عن ذهن القارئ الكريم ، فما نحن بصدده ليس نفيا أو إثباتا لمسألة تاريخية - موضوع النزاع - وإنما بصدد دراسة منهج الكتاب ، وما إذا كان توفر على الحد الأدنى والمعقول من الشروط العلمية أو لا ، أما البحث في أصل المشكلة التاريخية فلها محل آخر [3] . وهكذا تهرب مؤلف الهوامش عن إبداء الموقف فيما اعترف بكونه موضوع النزاع ! ليغير مسار البحث ، مع محاولاته المتعددة في نفس الوقت للتشكيك في شهادة الزهراء عليها السلام عبر الايحاء بوجود تعارض في روايات الاعتداء على الزهراء عليها السلام [4] ، ويتأكد سعيه في التشكيك مع ملاحظة إقراره بوجود رواية صحيحة تثبت شهادتها [5] .