نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 398
3 - من المتفق عليه بين الشيعة الامامية إن عمر فاطمة الزهراء عليها السلام حين وفاتها هو ثماني عشر سنة ، أما عند السنة فهو ثمانية وعشرون عاما ، وذلك للاختلاف في كون ولادتها قبل البعثة بخمس سنوات أم بعدها بخمس سنوات ، وعلى كلا الرأيين فهذا يعني أنها فارقت الدنيا وهي في مقتبل العمر ، ومن المؤكد منه أيضا أنها قبضت لما أصابها من المرض ، ويدل على ذلك مجموعة من الروايات . روايات مرض الزهراء عليها السلام : 1 - ما رواه الشيخ الصدوق في معاني الاخبار بإسناده إلى عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين قالت : ( لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت من علتك ؟ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم . . . إلخ ) [1] . ب - ما رواه الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده إلى سلمى امرأة أبي رافع قالت : ( مرضت فاطمة عليها السلام فلما كان اليوم الذي ماتت فيه . . . إلخ ) [2] . ج - ما رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد الله ، قالا : أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام . . . ، وجاء في الحديث : ( فلما مرضت فاطمة مرضها الذي ماتت فيه ) [3] . د - ما رواه الشيخ المفيد في أماليه بإسناده عن علي بن محمد الهرمرازي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( لما مرضت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وصت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكتم أمرها ويخفي قبرها ولا يؤذن أحدا بمرضها ، ففعل ذلك . وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس على استسرار بذلك كما وصت به . . . ) [4] .
[1] معاني الاخبار : ص 354 ، باب معاني قول فاطمة عليها السلام لنساء المهاجرين والأنصار في علتها ، ورواه أيضا الشيخ الطوسي في أماليه : ص 384 ط مؤسسة الوفاء ، والطبرسي في الاحتجاج : ج 1 ، ص 146 ط مؤسسة النعمان ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 125 ، 128 ، وابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة : ج 16 ، ص 233 . [2] أمالي الطوسي : ج 2 ، ص 15 ط النعمان : ورواه أيضا أحمد في مسنده : ج 6 ، ص 461 عن طريقين ، وكذلك رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : ج 8 ، ص 27 . [3] علل الشرائع : ج 1 ، ص 184 ، الباب 148 ، العلة التي من أجلها غسل فاطمة أمير المؤمنين لما توفيت . [4] أمالي الشيخ المفيد : ص 281 ، ح 7 ، وعنه الشيخ الطوسي في الأمالي : ج 1 ، ص 107 ، وكفى بهذا الحديث دلالة على غضبها على من آذاها حتى استوجب ذلك إخفاء مرضها وجعله سرا ، بل فيه جواب واضح على ما أورده فضل الله من شبهة عدم التحدث بما جرى عليها من الظلم والاعتداء في خطبها ، إذ قد يكون السر في تعتيمها على مرضها هو التمهيد لدفنها خفية في ظلام الليل ، ولعل هناك سرا أعظم أخفته لغرض في قلبها صلوات الله عليها ، ولن يفصح عنه سوى الغائب المنتظر عجل الله تعالى فرجه . ثم إنه لا منافاة بين هذا الخبر وبين الخبر الدال على عيادة نساء المهاجرين والأنصار لها في مرضها إذ يحتمل أن تكون زيارتهن لها في الفترة القريبة من وفاة الرسول صلى الله عليه وآله لا القريبة من وفاتها ، ويحتمل أن يكون خبر مرضها قد تفشى من طريق آخر .
398
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 398