نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 380
< فهرس الموضوعات > لا ترى الرجال وتتحدث إليهم بشكل طبيعي ! < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > لا دخل لها بالخلافة ولها دخل أيضا ! < / فهرس الموضوعات > الثاني : إن الزهراء عليها السلام لم تكن تتوقع أن يدخل القوم عليها ويقتحموا دارها ، وقد جاء بهذا المضمون ما رواه العياشي نقلا عن لسان الراوي : ( فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة صلوات الله عليها أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها ، فضرب عمر الباب برجله فكسره . . . الخ ) [1] . ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! والعجيب أن ( فضل الله ) تثبيتا لشبهته يقول هنا : ( الزهراء عليها السلام ليش هي تفتح الباب ، مخدرة ، التي لا ترى رجلا ) ، وهو الذي كان بالأمس القريب قد قال - كما هو في الشريط المسجل - : ( إن المسألة إذا كان خير للمرأة أن لا ترى الرجل ولا يراها الرجل كيف انطلقت الزهراء وكانت تلتقي بالرجال في الأزمة ، وحتى في غير الأزمة كانت تتحدث مع الرجال . . . ، كما يروي المؤرخون أن أبا بكر وعمر استأذنا عليا في أن يزورا الزهراء عليها السلام في بيتها ليتحدثا معها لأنهما سمعا أنها غاضبة عليهما ، واستأذنا عليا في ذلك ، وقالت له البيت بيتك ، وجاءا وجلسا إليها وتحدثا معها وتحدثت معهم بشكل طبيعي ) ! فانظر كيف يستخدم ( فضل الله ) مضمونين متضادين في اتجاهين متعاكسين بفرض الاستدلال بهما على آرائه الاستحسانية ، وليس من المبالغة ما يقال أنك تجد أجوبة ما يصدر عن ( فضل الله ) من شطحات من نفس كلماته . هذا ، بالرغم من أن تحدث الزهراء عليها السلام لا يتنافى مع التزامها الخدر فإن ذلك كان من وراء الباب ولم تخرج هي بنفسها في وسط الرجال ، وكان تحدثها من باب الضرورة القاضية بدفع العدوان ، فإن سلمنا بكون تحدث المرأة مع الرجال مكروها كما هو رأي البعض - بل ومحرما على سبيل الافتراض - فإن من المتفق عليه بين الفقهاء أن الضرورة رافعة للكراهة ، وهل هناك ضرورة أكبر وأشد من الدفاع عن أمير المؤمنين عليه السلام ودفع العدوان عمن يريد إحراق البيت على من فيه ؟ وهل يريد ( فضل الله ) عبر إثارة شبهة منافاة تحدث الزهراء مع عمر للخدر أن يشكك في أصل التهديد الصادر من عمر بإحراق البيت ؟ ! فإن كثيرا من مصادر قصة الاعتداء سنية كانت أو شيعية اعترفت بوجود حوار قد دار بين الزهراء عليها السلام وعمر . لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! أما استنكار ( فضل الله ) لضرب القوم فاطمة عليها السلام باعتبار أن المسألة تتعلق بالخلافة - فالمفروض أن يكون المستهدف هو الامام علي عليه السلام ومن تحصن في بيته ، فهم المعارضون المتمردون على الخلافة - وليس للزهراء عليها السلام دخل في ذلك فليس في محله وباطل لوجوه :