responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 371


وقال في خطبة له بتاريخ 17 جمادى الأولى 1418 ه‌ الموافق 19 / 9 / 1997 م : ( فإننا نعتبر أن تهديده بحرق الدار حتى لو كان فيها فاطمة عليها السلام تدل على أن القوم كانوا مستعدين للقيام بكل شيء ، وفي هذا تتبدى ظلامتها عليها السلام ، ولكنها صبرت صبر الأحرار وكانت لا تفكر بشكل مهم جدا في هذا ، ولهذا لم تتحدث به . . . ) [1] .
فما المانع أن يكون السبب الذي دعا الزهراء إلى عدم التحدث عن الهجوم على البيت في خطبتها هو نفس السبب في عدم ذكر ضربها وإسقاط جنينها وما شابههما ، وليس غريبا على ( فضل الله ) هذا التناقض والتهافت في كلماته ، فإن الغرض الأهم لديه هو مجرد تكثير عدد الاشكالات والتشكيكات فيما يرتبط بشهادة الزهراء عليها السلام وإن لم يكن مؤمنا بها أو قد خالفها في موضع آخر !
ومن سفسطات ( الهوامش ) :
قال مؤلف كتاب ( هوامش نقدية ) اعتراضا على العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي : ( وكشاهد على تناقضه فإنه يسوق الحجج تلو الحجج على أن قضية ضرب الزهراء عليها السلام قضية متصلة بالخلافة ولا يمكن التفكيك بينهما ، وليست قضية شخصية تماما كقضية فدك التي هي الأخرى ليست قضية شخصية ، يقول : ( إن الزهراء لا تعتبر ضربها ولا تعتبر أيضا مسألة فدك مسألة شخصية ) .
ولكنه في مقام رد اعتراض الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) وغيره على قضية ضرب الزهراء عليها السلام وذلك لعدم ورود ما يؤكد احتجاجها بذلك في مجلس أبي بكر أو حديثها مع الأنصار أو نساء الأنصار ، يرى العكس تماما حيث يرى أن الاحتجاج بضربها سيؤدي إلى تحويل النزاع على الخلافة والإمامة إلى نزاع شخصي ، وهذا التحويل - على حد تعبيره - هو أعظم هدية تقدمها الزهراء إليهم . . . ، وهنا يبدو التناقض واضحا ، فإذا كان ضرب الزهراء ليس قضية شخصية تماما كما هي قضية فدك لان ضربها يعني انتهاك قدسيتها ، وفدك مسألة مال ، خاصة وأن السيد مرتضى نفسه استبعد صدور بعض ما يروى عن الزهراء وهو قولها لعلي : ( . . . اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الضنين . . . وهذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابني ) ، وذلك لعدة أسباب منها : إن قولها يكشف عن اهتمامها بالمال وهو لا ينسجم مع زهدها ، وهنا يمكن أن نتساءل : إذا كانت مسألة ضرب الزهراء عليها السلام مسألة على حد فدك ، فلماذا احتجت الزهراء على أبي بكر بمصادرتها ولم تحتج بضربها ، وإذا كان الاحتجاج بالضرب يساعد أبا بكر وعمر وحزبهما على تصوير النزاع وتحويله إلى مسألة شخصية ، فإن الاحتجاج بفدك أولى بمساعدتهما على تحويل النزاع إلى مسألة شخصية لأنها مسألة مال وأملاك ) [2] .



[1] نشرة بينات : العدد 51 .
[2] هوامش نقدية : ص 90 .

371

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست