responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 275


ثم إن محاولة ( فضل الله ) إثبات الآراء المتعددة يتنافى مع إقراره بتحقق الشهرة في كسر ضلع الزهراء عليها السلام وإسقاط جنينها - كما جاء في جوابه الثاني - ، كما يتنافى أيضا مع تنصيص الشيخ الطوسي ( رضوان الله تعالى عليه ) حيث قال : ( والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة ) وكذلك قوله : ( والرواية بذلك مشهورة عندهم ) ، وسنوردها ضمن ما جاء في كتبنا عن السقط محسن عليه السلام ، ومن المعلوم إن قضية ما وقع على الزهراء عليها السلام هي قصة مترابطة الاجزاء والفصول ، والاقرار بجزء من الواقعة يستتبعه الاقرار ببقية الاجزاء . بل يكفي في اشتهار وقوع الظلم على الزهراء اعتراف علماء السنة بأن ذلك مما اختصت به الشيعة من دون تمييز في اعترافهم لطائفة دون أخرى ، ولو كان بالفعل خلاف حقيقي بين علماء الشيعة لتشبثوا به في مقام الاحتجاج والانكار .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : ( فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة عليها السلام ، وأنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج وبقي أثره إلى أن ماتت ، وأن عمر أضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت : يا أبتاه يا رسول الله ! وألقت جنينا ميتا ، وجعل في عنق علي عليه السلام حبل يقاد به وهو يعتل ، وفاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثبور ، وابناه حسن وحسين معهما يبكيان ، وأن عليا لما احضر سألوه البيعة فامتنع ، فتهدد بالقتل ، فقال : إذن تقتلون عبد الله وأخا رسول الله ! فقالوا : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا ، وأنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق ، وسطر صحيفة الغدر التي اجتمعوا عليها ، وبأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة ، فكله لا أصل له عند أصحابنا ، ولا يثبته أحد منهم ، ولا رواه أهل الحديث ولا يعرفونه ، وإنما هو شئ تنفرد الشيعة بنقله ) [1] .
( وجاء بقرني حمار ) . . .
وينقل ابن حجر العسقلاني عمن ادعى أنهم من أئمة أهل البيت النبوي : ( ألا ترى إلى قولهم - أي الروافض - إن عمر قاد عليا بحمائل سيفه وحصر فاطمة فهابت فأسقطت ولدا اسمه المحسن . . . ) [2] . وعلامات الكذب بادية على كلامه بوضوح حيث جعل الاسقاط متسببا عن الرعب لا الحصر ، مع أنه لم يفصح عن اسم من زعم أنهم من أئمة أهل البيت النبوي ، ورغم إنه نقل في لسان الميزان عن الحافظ محمد بن أحمد الكوفي إن رجلا كان يقرأ على أحمد بن السري بن أبي دارم إن ( عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن ) ، وسيأتي في فصل إسقاط الجنين ، والمهم في كلامه أنه إقرار باشتهار أمر الاعتداء بالحصر بين الامامية ، وفي هذا كفاية لنا .
* * *



[1] شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 59 .
[2] الصواعق المحرقة : ص 51 .

275

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست