responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 252


وقال : يا خالد ، دونك هذا ، فأمسكه خالد - وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردءا لهما - ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع ، فتلكأ واحتبس ، فأخذ بيده ، وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثم أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله . . . ) .
قال أبو بكر : وحدثني المؤمل بن جعفر ، قال : حدثني محمد بن ميمون ، قال :
حدثني داود بن المبارك ، قال : ( أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال : أجيبك بما أجاب به جدي عبد الله بن الحسن ، فإنه سئل عنهما ، فقال : كانت أمنا صديقة ، ابنة نبي مرسل ، وماتت وهي غضبي على قوم ، فنحن غضاب لغضبها ) .
وقد علق ابن أبي الحديد المعتزلي على هذه الرواية الأخيرة بقوله :
( قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز ، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد العلوي قال : أنشدني هذا الشاعر لنفسه - وذهب عني أنا اسمه - قال :
يا أبا حفص الهويني وما كنت مليا بذاك لولا الحمام أتموت البتول غضبى ونرضى ما كذا يصنع البنون الكرام يخاطب عمر ويقول له : مهلا ورويدا يا عمر ، أي ارفق واتئد ولا تعنف بنا . وما كنت مليا ، أي وما كنت أهلا لان تخاطب بهذا وتستعطف ، ولا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة على ذلك الوجه الذي ولجتها عليه ، لولا أن أباها الذي كان بيتها يحترم ويصان لأجله مات فطمع فيها من لم يطمع . ثم قال : أتموت أمنا وهي غضبى ونرضى نحن ! إذا لسنا بكرام ، فإن الولد الكريم يرضى لرضا أبيه وأمه ويغضب لغضبهما .
والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر ، وأنها أوصت ألا يصليا عليها ، وذلك عند أصحابنا من الأمور المغفورة لهما . . . ) [1] .



[1] شرح نهج البلاغة : ج 6 ، ص 47 - 50 .

252

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 252
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست