responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 210


3 - وروى الحافظ الكنجي الشافعي الذي قتل كسلفه النسائي صاحب السنن في دمشق بتهمة ميله إلى أهل البيت بإسناده عن عبد الله بن عمر ، قال : ( كان على الحسن والحسين تعويذان فيهما من زغب جناح جبرائيل عليه السلام ) . ثم عقب الحافظ الكنجي عليه :
( قلت : أخرجه الحافظ الدمشقي في مناقبه ) [1] .
ولا يرد على الحديث أن الملائكة بما فيهم جبرائيل عليه السلام موجودات مجردة منزهة عن المادة الجسمانية ، فكيف يكون لها زغب ؟ فإنه يجاب عنه بأنه قد ورد في روايات عديدة أن الملائكة تتمثل في صور مختلفة ، وتمثل جبرائيل عليه السلام في صورة الصحابي دحية الكلبي مما ورد عن طريق الفريقين [2] .
أما تمثل الملائكة بصورة الطائر الذي له ريش ، فقد ورد في رواياتنا أيضا ، وليس مقصورا بما رواه الكنجي الشافعي ، فقد روى الشيخ الصدوق بإسناده إلى جارية أبي علي الخيزراني أنها رأت عندما ولد الامام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) طيورا بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير ، قال أبو علي الخيزراني : ( فأخبرنا أبا محمد العسكري عليه السلام بذلك فضحك ، ثم قال : تلك ملائكة نزلت للتبرك بهذا المولود ، وهي أنصاره إذا خرج ) [3] .
وقد وردت روايات عديد ة منها ما هو صحيح سندا تدل على أن الملائكة تدخل بيوت الأئمة وتطأ بسطهم وتتكأ على مساورهم ويجمع الأئمة من زغبها لأولادهم .
منها : ما رواه الشيخ الكليني بسند صحيح عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( يا حسين - وضرب بيده إلى مساور في البيت - مساور طالما اتكت عليها الملائكة ، وربما التقطنا من زغبها ) [4] .
ومنها : ما رواه الكليني بسند صحيح أيضا عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، قال : حدثني مالك بن عطية الأحمسي ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : ( دخلت على علي بن الحسين عليه السلام فاحتبست في الدار ساعة ، ثم دخلت البيت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، فقلت : جعلت فداك ، هذا الذي أراك تلتقطه أي شئ هو ؟ فقال : فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا ، نجعله سيحا لأولادنا ، فقلت : جعلت فداك ، وإنهم



[1] كفاية الطالب : ص 419 ، واستخرج محقق الكتاب مصادره وذكر منها ما يلي : تاريخ ابن عساكر : ج 4 ، ص 209 . مسند أحمد بن حنبل : ج 6 ، ص 399 . أسد الغابة : ج 2 ، ص 10 . مستدرك الصحيحين : ج 3 ، ص 176 . طبقات ابن سعد : ج 8 ، ص 204 .
[2] راجع البحار : ج 14 ، ص 343 ، ح 15 ، ج 18 ، ص 267 ، ح 29 ، ج 22 ، ص 331 ، ح 43 . تهذيب التهذيب : ج 3 ، ص 179 ، الهامش رقم 3 . السيرة النبوية : ج 2 ، ص 234 ط دار الكنوز الأدبية . السيرة الحلبية : ج 2 ، ص 332 .
[3] كمال الدين : ص 431 ، ح 7 . وللعلامة الطباطبائي كلام في تمثل الملائكة ، مذكور في الميزان : ج 17 ، ص 13 .
[4] الكافي : ج 1 ، ص 393 ، ح 2 . ورواه الصفار بسند صحيح عن أحمد بن يحيى إلى الحسين بن أبي العلاء . راجع بصائر الدرجات : ص 110 ، باب 17 ، ح 2 .

210

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست