نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 182
أم عبد الله بن الحسن ، والامام الصادق عليه السلام لأسباب معينة لم يشأ أن ينسب لنا الجامعة إلى مصدره الأصلي فنسبه إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام باعتبار وجوده في حيازتها فترة من الزمن إظهارا منه لعبد الله بن الحسن فضل والدته ومنزلتها الرفيعة إلى درجة استوجبت أن يستأمنها الامام المعصوم عليه السلام مواريث الامام الخاصة ويخفيها عندها [1] . فقد أورد الشيخ الكليني في حديثين من كتاب الحجة من كتابه الكافي ضمن باب الإشارة والنص على علي بن الحسين صلوات الله عليهما ما يشير إلى استيداع الامام الحسين عليه السلام إياها بعض الكتب المختصة بالامام المعصوم عليه السلام ، أما الحديث الأول فقد رواه عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين وأحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن الحسين بن علي عليه السلام لما حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ، وكان علي بن الحسين مبطونا معهم لا يرونه إلا أنه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليهما السلام ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد ، قال : قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني الله فداك ؟ قال عليه السلام : فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا ، والله إن فيه الحدود حتى أن فيه أرض الخدش ) . أما الحديث الثاني فقد رواه الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لما حضر الحسين عليه السلام ما حضره دفع وصيته إلى ابنته فاطمة ظاهرة في كتاب مدرج ، فلما أن كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان دفعت ذلك إلى علي بن الحسين عليه السلام ، قلت له : فما فيه يرحمك الله ؟ فقال عليه السلام : ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى ) [2] . فهذان الحديثان يدلان على أن الكتاب الذي كان عند فاطمة بنت الحسين هو كتاب الجامعة المختص بمسائل الحلال والحرام ، ومن المحتمل - كما أشرنا إلى ذلك سابقا - أن
[1] وفاطمة بنت الحسين هي التي روت خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام في جمع من نساء المهاجرين والأنصار والمبتدئة بقولها عليها السلام : ( أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم . . . إلخ ) ، وقد رواها الشيخ الصدوق في معاني الاخبار ضمن باب معاني قول فاطمة عليها السلام لنساء المهاجرين والأنصار في علتها ، والناقل لهذه الرواية هو ولدها عبد الله بن الحسن ، وقال الشيخ المفيد عنها في الارشاد : ( كانت فاطمة بنت الحسين عليه السلام تقوم الليل وتصوم النهار ) . خرجت مع أبيها الحسين عليه السلام إلى العراق ثم سبيت مع بقية نساء أهل البيت ، وفي الكوفة خطبت خطبتها المعروفة ، وفي مجلس يزيد بالشام استوهبها رجل شامي من يزيد فلاذت بذيل عمتها زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام . تزوجت بالحسن المثنى ابن الامام الحسن المجتبى عليه السلام وولدت له عبد الله المحض والحسن المثلث وإبراهيم الغمر ، وبعد أن دس الوليد بن عبد الملك السم لزوجها ضربت فسطاطا على قبره سنة كاملة ، وقد ورد ذكرها في كتاب الجنائز من صحيح البخاري حيث جاء فيه : ( لما مات الحسن بن الحسن ضرب امرأته القبة ) ، توفيت سنة 110 ه ودفنت في مصر ، ولها مقام معروف يزار . [2] الكافي : ج 1 ، ص 303 و 304 . روى الصفار قريبا منهما في بصائر الدرجات : ص 168 ، ح 9 ، ص 183 ، ح 3 ، ص 184 ، ح 6 ، ص 188 ، ح 24 .
182
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 182