responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 158


الله في أمر إلا بدأ بالامام فعرض ذلك عليه ، وإن مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الامر ) [1] . والسند صحيح بناء على رأي من يذهب إلى توثيق علي بن أبي حمزة البطائني كما عليه الامام الخميني والشيخ المامقاني ، أما على رأي السيد الخوئي فالسند ضعيف به . وليست الأحاديث الدالة على تحدث الملائكة للامام علي محدودة بما جاء في مصادر الخاصة فقد وردت في كتب العامة أيضا ، وعلى سبيل المثال فقد روى محمد بن أحمد بن تميم التميمي ( المتوفى سنة 333 ه‌ ) بإسناده إلى ثعلبة الجماني قال : ( دخلت على علي بن أبي طالب اليوم الثاني وهو يجود بنفسه مغمى عليه ، وأم كلثوم تبكيه ، فأفاق وقال : ما هذا الصوت ؟ قالوا : أم كلثوم تبكيك ؟ قال :
ما يبكيك يا بنية ؟ قالت : مما أرى بك يا أمير المؤمنين ، قال : أما أنك لو ترين ما أرى ما بكيت ، هذا موكب ملائكة السماوات السبع تأتي فوجا فوجا يسلمون على ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أمامك خير لك ) [2] . وعلى هذا فما جاء في صحيحة أبي بصير السابقة بأن مصحف فاطمة ( إنما هو شئ أملاها الله وأوحى إليها ) لا إشكال فيه لان الوحي أعم من وحي النبوة والالهام وبقية أنواع كما ذكر ذلك الشيخ المفيد .
أما العقل بحد ذاته فليس له سبيل لرفض تحديث الملائكة وجبرائيل لاحد من أوليائه ، لان مجال المستقلات العقلية محدود ، ولا يمكن أن يشمل مثل هذه القضية فهي ليست مثل مسائل تجسيم الله وتحديده أو بنسبة الظلم إلى الباري عز وجل حتى يستقل العقل برفضها . وهكذا الامر بالنسبة للعقائد المسلمة بين المسلمين .
ونحن نرجو أن لا يكون منشأ استقراب فضل الله للرأي الاخر هو استبعاد هذه الفضيلة والمكرمة لفاطمة الزهراء عليها السلام ، فهل إن الزهراء عليها السلام أقل مقاما من السيدة مريم عليها السلام التي تحدث معها جبرائيل عليه السلام مباشرة ؟ مع ما ورد من الأحاديث بأنها - أي الزهراء عليها السلام - سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ؟
الملك أم جبرائيل ؟
ويحسن الإشارة هنا إلى أن بعض الروايات التي تطرقت لمصحف فاطمة لم تحدد الملك الذي كان يحدث الزهراء بجبرائيل بل أطلقت اسم الملك من غير تحديد [3] ، وليس في هذا أي تعارض ، وعبارة فضل الله في الشريط المسجل تشعر بوجود تعارض بين رواية تحديد مصدر مصحف فاطمة بالملك ، وبين رواية تحديده بجبرائيل عليه السلام ، ولكنه في جوابه السادس يصرح بعدم وجود أي مانع من كون الملك هو جبرائيل .
والسر في ذلك إن هذا من موارد الجمع العرفي بين الروايات ، وهو ما يعتبره الأصوليون خارج نطاق التعارض في مداليل الروايات ، فحيثما كان الجمع العرفي



[1] بصائر الدرجات : ص 115 ، ح 22 .
[2] المحن : ص 100 .
[3] كما في بصائر الدرجات : ص 172 ، الباب 14 ، ح 3 .

158

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست