نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 146
< فهرس الموضوعات > سر الاجتهاد قبال النص < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > شبهة ركيكة < / فهرس الموضوعات > سر الاجتهاد قبال النص . . . ! ومن الغريب أن فضل الله قال في العدد 19 من نشرة ( فكر وثقافة ) : ( بل هو كتاب كتبته فاطمة كما في بعض الروايات ) ، ولكنه في جوابه السادس بل وجميع أجوبته المكتوبة والمسجلة لم يذكر حتى رواية واحدة تدل على ما ذهب إليه ! وأقصى ما استطاع بلوغه هو ( الاستيحاء ) ! وليس هو في حقيقة الامر إلا الاستحسان والاجتهاد مقابل النص ، فإنه - وكما أشرنا إليه - لا توجد أي رواية تذكر أن فاطمة الزهراء عليها السلام هي التي كتبت مصحف فاطمة . فكيف سمح لنفسه أن يجتهد مقابل ما اعترفه به من وجود الروايات الصحيحة ؟ وفضلا عن صحتها فهي صريحة في الإفادة ، فلماذا يصر على استخدام العبارات الفضفاضة ويقول : ( وإن كان الانسان يمكن أن يناقش في متنها ) ، فهل الروايات التي تحدد كاتب مصحف فاطمة بأمير المؤمنين عليه السلام تتحدث عن طلاسم والغاز ؟ وليته اكتفى بمجرد هذا الاجتهاد مقابل النص أو ما يعبر عنه ب ( الاستيحاء ) لو لم يتعرض للوجه والسر في الاخذ به ، ولكننا نجده يقول : ( هناك مسيحيون ، وهناك شيوعيون ، فنقول إن فاطمة كانت أول مؤلفة في الاسلام ، أول معارضة في الاسلام ، فنحن نريد أن نعظم الزهراء عليها السلام ) ، فهل إن تعظيم الزهراء عليها السلام أمام الكفار والملحدين يكون بالعمل وفق النصوص الصحيحة الواردة عنهم عليهم السلام وإن لم تستمزجه أذهاننا القاصرة ، أم يكون بنسبة أمور لم تصدر عنهم عليهم السلام إليهم لكي نبرز للكفار صورة مشرقة عن موقع الزهراء عليها السلام والمرأة النموذجية في الاسلام أمامهم ؟ ! وكان هذا التعظيم سيزول وسيخدش مقام الزهراء عليها السلام لو لم نثبت تأليفها لمصحفها وإنها أول مؤلفة في الاسلام ؟ وهل تغير الوجه المشرق لرسولنا الكريم صلى الله عليه وآله مع إنه لم يكتب في حياته أمام الناس شيئا ؟ وهل حط ذلك من قدره ؟ تجدر الإشارة إلى أن فضل الله قد ارتكب الكثير من الزلات وقدم الكثير من التنازلات لنفس هذا السبب أي مراعاة ما سيقوله المسيحيون وغيرهم من غير المسلمين ، وليس هذا مجال ذكرها . شبهة ركيكة أما شبهة عدم معقولية نسبة الكتاب إلى شخص مع عدم وجود دخل له فيه فهي أوهن من بيت العنكبوت ، إذ يكفي في تصحيح النسبة اختصاص الزهراء عليها السلام بالتحدث بمحتوى المصحف من قبل جبرائيل عليه السلام والملك ، وأعظم بها من منقبة ومنزلة ! ولقد نسب الله تعالى كلامه الموجود في الكتب السماوية إلى نفس النبي المرسل بملاحظة هذه العناية ، أي عناية من أرسل إليه الكتاب وخوطب بمحتواه ، قال تعالى : ( إن هذا لفي الصحف الأولى ، صحف إبراهيم وموسى ) [1] .