نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 59
وإلى الله ليكون ذلك القول داعيا إلى أن تفكر في نفسك أن العالم الإنساني من أصل روحي ، وجهاده في الدنيا ليخرج يوما ما من سجنها إلى فسيح الجنان ، ثم عالم الملائكة والأرواح . . . فلتجد في العلم والحكمة حتى تصير فوق هذه الأرض وتعشق الخروج من سجن المادة ، فإنك يوما ما ستكون ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) [1] . تفاسير حديثة أخرى هنا مجموعة من التفاسير الحديثة التي التزمت بعض مناهج المتقدمين ، فجاءت فيها تلك المناهج بثوب جديد تحلى بمحاسن كثيرة ، منها : 1 - سهولة اللغة وملائمتها للعصر ، وبعدها عن التعقيدات النحوية والكلامية ونحوها . 2 - نقاؤها من الإسرائيليات والخرافات والأوهام الباطنية والتأويلات البعيدة إلى حد كبير . 3 - احتفاظها بمصادر القوة في التفسير ، من اللغة ، والمصادر النقلية الأكثر ثقة في الغالب ، والرأي الملتزم بأصول الاجتهاد الصحيح . 4 - نجاح بعض هذه التفاسير في التخلص من العصبيات المذهبية إلى حد بعيد ، بل استطاع بعضها أن يخطو خطوات واسعة جدا في اتجاه التقريب بين المسلمين ، وهذه فاتحة عهد جديد في التفسير . يقول محمد جواد مغنية في تفسيره ( الكاشف ) عند تفسير قوله تعالى : " وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب " [2] : إذا كان اليهود والنصارى