نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 56
2 - مدرسة سيد قطب : في تفسيره ( في ظلال القرآن ) الذي استفاد من البعد الأدبي في تصوير المعاني القرآنية تصويرا حيا ومتحركا ، وتفاعل مع الهدف القرآني الأكبر ، وهو الهداية ، ليتحرك مع النصوص في قيادة التغيير الاجتماعي الثوري ، وقيادة الاصلاح الديني الأمثل . . فالقرآن كتاب يقود الحياة ، ويعني بنظام المجتمع ، وليس هو مفردات جامدة محدودة تحيط بها كتب التفسير . لقد كان الشهيد السيد قطب موفقا في تحقيق نظريته في التفسير والتي جعلت من تفسير القرآن " حياة ، وليست حكاية الحياة " كما عبر عنها هو . كل ذلك بعيدا عن التعقيدات اللغوية والتأويلات البعيدة ، بعيدا عن الخرافات والإسرائيليات ، بعيدا عن البواطن والإشارات ، بعيدا عن المشاحنات المذهبية . 3 - مدرسة التفسير العلمي للقرآن : هكذا اصطلحوا على التفاسير التي عنيت بمواكبة النظريات العلمية الحديثة في الفلك والطب والكيمياء والفيزياء وعلوم الحيوان والنبات وطبقات الأرض ونحوها . والحق أن هذا الاصطلاح غير دقيق ، فوصف المنهج بأنه " علمي " أعم من هذا . . إنه ينبغي إعادة النظر في هذا الاصطلاح . لقد حاولت هذه التفاسير أن تجعل من النظريات والكشوف الحديثة تأويلات أو مصاديق للنصوص القرآنية ، كما انطلقت في ظلال بعض المفردات القرآنية لتسوق ما توصل إليه العلم الحديث حول هذه المفردات ، من قبيل السماء ، الأرض الذرة ، النحل ، النبات ونحوها . ولعل أتم أمثلة هذه التفاسير هو تفسير ( الجواهر ) للطنطاوي . ولكن لا يفهم من هذا أن هذا التفسير قد اقتصر على الكشوف التجريبية والنظريات الحديثة ، بل هو تفسير يعطي المعنى المبسط الموجز للنص
56
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 56