نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 50
تمليها عليهم مذاهبهم ، وقف السيد الطباطبائي موقف المفسر المتجرد ، فقال : " والذي أوردوه من الخلط بين البحث التفسيري الذي لا هم له إلا الكشف عما تدل عليه الآيات الكريمة ، وبين البحث الكلامي الذي يراد به إثبات ما يدعيه المتكلم في شئ من المذاهب ، من أي طريق أمكن من عقل أو كتاب أو سنة أو إجماع ، أو المختلط منها . . والبحث التفسيري لا يبيح لباحثه شيئا من ذلك ، ولا تحميل أي نظر من الأنظار العلمية على الكتاب الذي أنزله الله تبيانا " [1] . 3 - وفي موضع ثالث ، بعد أن فرغ من كلامه التفسيري الكاشف عن معنى الآية قال : " هذه نبذة مما يتعلق بالآية والرواية من البحث ، والزائد على هذا المقدار يخرجنا من البحث التفسيري إلى البحث الكلامي الذي هو خارج عن غرضنا " [2] . وبهذه الروحية ، وفي شتى مواضع النزاع [3] ، يقدم لنا هذا التفسير الكبير أنموذجا رائعا في التفسير ، لا مجال فيه للطائفية وأهواء المتكلمين . المسألة الثانية : وهي مسألة مهمة في رصيد التقريب ، خلاصتها : هذا التقارب الكبير بين مفسري الشيعة وأهل السنة في تفسير آيات الصفات ، بالرغم من الاختلاف في مصادر التفسير . إن المتتبع ليجد توافقا كبيرا في تفسير الآيات التي ذكر فيها " الوجه " و " العين " و " اليد " التي تنسب إلى الله تعالى ، إن النهج العقلي ظاهر في
[1] الميزان 9 : 23 . [2] الميزان 9 : 309 . [3] أنظر مثلا ج 20 ص 440 - 442 قوله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى . . . ) الليل 19 - 21 .
50
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 50