responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد    جلد : 1  صفحه : 18


جذور النزاع لقد ابتدأ النزاع في هذه الأمة سياسيا ، ومضى إلى وقت ليس بالقصير نزاعا سياسيا . ثم كان من شأن السياسة أن تقود هذا النزاع إلى ميادين الفكر والاجتماع الأخرى .
حتى توالت على الأمة عهود تتابع فيها حاكمون يتبنون اتجاها واحدا يتعصبون له ويوفرون له الحماية وأسباب الانتشار ويواجهون بالعنف كل اتجاه آخر .
ثم وجدوا في كل عصر رجالا ممن عرف بالفقه تقربوا إليهم واجتهدوا في توطيد سلطانهم ، فتعاظم الشرخ بين فصائل الأمة ، وترسخت الحواجز التي أصبحت هنا حواجز دينية بين فئة تعيش في ظل السلطان ثم تمنحه الشرعية في سياساته ومقاصده ، وفئات أخرى يطارد رجالها ويؤذي كبراؤها ، وربما يقتلون ويحجر على أفكارهم وتعاليمهم وكتبهم .
يقول الإمام الغزالي : إنه لما انقرض عهد الخلفاء الراشدين أفضت الخلافة إلى قوم تولوها بغير استحقاق ولا استقلال بعلم الفتاوى والأحكام ، فاضطروا إلى الاستعانة بالفقهاء وإلى استصحابهم في جميع أحوالهم . وقد كان بقي من العلماء من هو مستمر على الطراز الأول وملازم صفو الدين ، فكانوا إذا طلبوا هربوا وأعرضوا ، فرأى أهل تلك الأعصار عز العلماء وإقبال الأئمة عليهم مع إعراضهم ، فاشرأبوا لطلب العلم توصلا إلى نيل العز ودرك الجاه ، فأصبح الفقهاء ، بعد أن كانوا مطلوبين طالبين ، وبعد أن كانوا أعزة بالإعراض عن السلاطين أذلة

18

نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست