responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 63


ويعطيهما عن أمر ربه دون أن يشق على طلابهما بمن أو شفاعة . وقد سمعته غير مرة يرجو لك الهداية ، فكن له - أبا الحكم - كما هو لك ، تنصفه - إذن - ويعل مقامك بيننا علو زعيم يسنده الحق ، وتسنده المبادئ ، لا علو زعيم تمسكه الجهالة ، ويفرضه الطغيان ، ولا أكذبك أبا الحكم ، إن الجهالة والطغيان يلفظان الآن آخر أنفاسهم ، فلا تكابر إذا شئت أن تظل زعيما . ولك علي من حلف عمك أن لا أغشك .
الزعامة - والله - بين شفتي النبي ، وليس بينك وبينها إلا أن تسلم .
قال أبو جهل : ها أنت توفر لي العذر أيها الأحمق ! . أملوم أنا الآن إذا سلخت جلدك كما يسلخ جلد النعجة ؟ إنما أنت سيئة من سيئات محمد الذي أدار لسانك بمثل هذا السحر العجيب .
قال عمار : وأين كانت هذه الشجاعة حين عمك قوس أبي عمارة ؟ أم خشيت سطوة فتى العرب ، وأشبال عبد المطلب ، وأمنت عمارا وياسرا الغريبين اللاجئين ؟ لو كنت رشيدا ، لنهاك الاستخذاء بين يدي حمزة عن الاستفحال أمام عمار . وحسبك من شريعتك أنك تعق عمك وتخفر جواره في قبره .
قال أبو جهل لغلمانه : خذوا هذا الأحمق عسى أن يبدل رأيه إذا مسه السوط .
وبينما كانت السياط تتناوح فوق ظهر عمار بين يدي أبي

63

نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست