نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 50
أمر محمد بالإرجاف ، وقولوا : إنه ساحر ! . صغروا إليه - إذا شئتم - نفسه بالهزء والاستخفاف ، وتجاهلوا قرآنه ، لا تسمعوه ولا تدعوا أحدا يسمعه ، فإذا سمعتموه أو سمعه أحد في هذا البلد مرغما ، فاعجبوا من استغلاقه وغرابته وحيرته وانبهام أغراضه . اجعلوا محمدا في سلامة من بدنه ، ولكن سلطوا على روحه ما شئتم من عذاب ، وإذا أبيتم إلا النكال ، فليأخذ كل منكم عبيده وأحلافه ممن تبع دين محمد فأنزلوا بهم نقمة الشيطان ، بهذا توفقوا بين الدفاع عن آلهتكم ، وبين المحافظة على تقاليدكم ، ثم لا يجد بنو هاشم المحصورون في شعبهم طريقا إلى الثورة بكم والغضب عليكم . قال أبو جهل : دعوا لي تعذيب العبيد والسفهاء ، وسترون غدا ما يحل بآل سمية من أبكار الكوارث . وقال عقبة بن أبي معيط : ودعوا لي أن أتتبع خطوات محمد ، فأهلك الناس ضحكا عليه . وقال أبو سفيان : بلغني أن محمدا يتعلم قرآنه من رجل في اليمامة اسمه الرحمن ، وهو رجل معتوه لا يعرف من خرفه ما يقول . وقال الحرث بن النضر : أما أنا فسأستقبل كل جماعة يفارقها محمد فأحلقها وأقص عليها مما حفظته في ( الحيرة ) من أخبار رستم وأسفنديار وأيام الفرس ، وأريهم أينا أحسن حديثا ، وأروع منطقا أنا أم محمد ؟ وسيرون أينا أحفظ للأوابد هو أم أنا ! .
50
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 50