وخالد هذا هو الذي أرسله أبو بكر إلى القبائل العربية التي أبت أن تبايع لأبي بكر ، وامتنعت من دفع الزكاة إلى أبي بكر ، وأعلنت عن اعتقادها بإمامة علي ( عليه السلام ) . وخالد هذا هو الذي أمره أبو بكر بأن يقتل عليا في أثناء الصلاة ، ثم لما ندم على ذلك قبل أن يسلم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به . وخالد هذا من جملة المهاجمين على دار علي والزهراء في قضية السقيفة . فقد كان أبو بكر يعرف من يرسل لقتل أنصار أمير المؤمنين ، ويعرف من يكلف بقتل الإمام في أثناء الصلاة ، ولولا هذا الخبر الذي وجدناه في كتاب الأنساب [1] للسمعاني ، يذكر لنا حضور علي في صلاة أبي بكر ، وأن أبا بكر قد أمر خالدا بأن يقتل عليا في أثناء الصلاة ، لولا هذا الخبر المشتمل على هذه الفائدة الكبيرة - لا أتذكر الآن حديثا في كتاب معتبر ، خبرا في كتاب يعتمد عليه ، يدل على أن عليا كان ملتزما بالحضور للصلاة مع أبي بكر أو غيره من الصحابة ، ولو وجدتم فأخبروني ، أكون لكم من الشاكرين - الذي
[1] الأنساب للسمعاني 6 / 170 - نشر محمد أمين دمج - بيروت - 1400 ه .