كلام معقول في الجواب عن هذا الاستدلال . مثلا : إذا تراجعون منهاج السنة يقول في الإشكال على هذا الخبر : بأن رجال قريش في ذلك العهد لم يكونوا يبلغون الأربعين ، وهذا من علائم كذب هذا الخبر . هذا وجه يقوله ابن تيمية ، لا أدري من الذي يرتضي هذا الكلام من مثل هذا الشخص الذي هو شيخ إسلامهم ! ؟ وأيضا : إنه يشكل على هذا الخبر بأن العرب لم يكونوا أكالين بهذا المقدار ، بحيث أن هؤلاء أكلوا وشبعوا والطعام كفاهم كلهم ، فهذا من قرائن كذب هذا الخبر . ليس عندهم كلام معقول يذكر في مقام رد الاستدلال بهذا الحديث ، لذا تراهم يلتجئون إلى التحريف ، يلتجئون إلى التصرف في الحديث . وإنني على يقين بأن الباحث الحر المنصف ، إذا وقف على هذا المقدار من البحث ، أي باحث يكون ، سواء كان مسلما أو خارجا عن الدين الإسلامي ، ويريد أن يحقق في مثل هذه القضايا ، لو أعطي هذا الحديث مع مصادره ، وعرف رواة هذا الحديث ، وأنهم كبار علماء السنة في العصور المختلفة ، ثم لاحظ متن الحديث ولفظه بدقة ، ثم راجع كلمات المناقشين في هذا الحديث