لو لم يكن مسند أحمد موجودا بين أيدينا ، لو لم ينظر أحد في كتاب مسند أحمد ، لأمكن للفضل أن يتفوه بمثل هذه الكلمة ويقول هذا الكلام ويتركه على عواهنه ، إذا لم يراجع أحد المسند ، أو كان كتاب المسند غير موجود بين أيدينا ، ولكن يقتضي أن يكون الإنسان عندما يتكلم يتصور الآخرين يسمعون كلامه ، ويلتفت إلى أنهم سيراجعون إلى المصادر التي يحيل إليها ، إما إثباتا وإما نفيا ، وإلا فمن العيب للإنسان العاقل عندما يريد أن يتكلم يتصور الناس كأنهم لا يسمعون ، أو لا يفهمون ، أو سوف لا يراجعون إلى تلك المصادر أو الكتب التي يذكرها . إن هذا الحديث موجود في غير موضع من مسند أحمد بن حنبل والكلمة أيضا موجودة في رواية مسند أحمد ، وقد راجعناه نحن ، ومسند أحمد بن حنبل موجود الآن بين أيدينا [1] . فالتكلم بهذا الأسلوب ، إما أن يكون من التعصب وقلة الحياء ، وإما أن يكون من الجهل وعدم الفهم ، وإلا فكيف يكذب الإنسان مثل العلامة الحلي الذي هو في مقام الاستدلال على العامة بكتبهم ، ينقل عنهم ليستدل بما يروونه ، فيلحق كلمة أو كلمات في حديث ،