فرواة هذا الحديث أئمة أعلام من أهل السنة ، منهم : محمد بن إسحاق صاحب السيرة ، المتوفى سنة 152 ه [1] . محمد بن إسحاق يروي هذا الخبر عن عبد الغفار بن القاسم ، وهو أبو مريم الأنصاري ، وهو شيخ من شيوخ شعبة بن الحجاج الذي يلقبونه بأمير المؤمنين في الحديث ، ويقولون بترجمته إنه لا يروي إلا عن ثقة ، وشعبة بن الحجاج كان يثني على عبد الغفار بن القاسم الذي هو شيخه ، لكن المتأخرين من الرجاليين يقدحون في عبد الغفار ، لأنه كان يذكر بلايا عثمان ، أي كان يتكلم في عثمان ، أو يروي بعض مطاعنه ، ولذا نرى في ميزان الاعتدال عندما يذكره الذهبي يقول : رافضي . فإذا عرفنا وجه تضعيف هذا الرجل وهو التشيع ، أو نقل بعض قضايا عثمان ، إذا عرفنا هذا السبب للجرح ، فقد نص ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري في شرح البخاري على أن التشيع بل الرفض لا يضر بالوثاقة ، هذا نص عبارة الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة شرح البخاري .
[1] من رجال البخاري - في المتابعات - ومسلم والأربعة . تقريب التهذيب 2 / 144 .