والتعلم منهم [1] . وحينئذ ، يكون من دلالات حديث الثقلين : أعلمية أهل البيت من غيرهم ، والأعلمية المطلقة ، وهي تستلزم أفضليتهم ، والأفضلية مستلزمة للإمامة ، كما سنقرأ إن شاء الله تعالى ونحقق هذا الموضوع . إذن ، كل الصحابة كانوا مأمورين بالرجوع إلى أهل البيت ، والاقتداء بهم ، والتعلم منهم ، وإطاعتهم والانقياد لهم . ومن هنا ، فقد جاء في بعض ألفاظ حديث الثقلين - كما هو عند الطبراني [2] ، وفي مجمع الزوائد [3] ، وعند ابن الأثير في أسد الغابة [4] ، وأيضا في الصواعق المحرقة [5] - قال رسول الله بعد : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما . . . قال : فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ففي نفس حديث الثقلين توجد هذه الفقرة في رواية القوم .
[1] الصواعق المحرقة : 231 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1414 ه . [2] المعجم الكبير 5 / 186 - 187 . [3] مجمع الزوائد ، عن الطبراني . [4] أسد الغابة 1 / 490 - دار الفكر - بيروت - 1409 ه . [5] الصواعق المحرقة : 90 .