responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 68


< فهرس الموضوعات > موقع الإمام عليه السلام بين ثوار الحرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أخطاء أهل الحرة وضعفهم < / فهرس الموضوعات > بل ، إن المسعودي يذكر : أن حركة أهل المدينة وإخراجهم بني أمية وعامل يزيد ، من المدينة ، كان عن إذن ابن الزبير [1] .
فلم يكن لأهل البيت ، ولا للإمام السجاد عليه السلام ، دور ولا موقع في أهداف أهل المدينة ، وأصحاب الحرة ، لما تحركوا ضد حكم يزيد !
بينما كان دخول الإمام عليه السلام معهم - في التحرك - توقيعا على شرعية حركتهم .
والحق أن أهل المدينة جفوا الإمام السجاد عليه السلام بعد كربلاء ، وهذه الحقيقة كانت واضحة ، حتى أعلنها الإمام في قوله : ( ما بمكة والمدينة عشرون رجلا يحبنا ) [2] ولعل علم الإمام عليه السلام بما كان عليه أهل المدينة من ضعف وقلة ، في مواجهة ما كان عليه أهل الشام من كثرة وبطش وقسوة ، من دواعي حياده عليه السلام .
مضافا إلى أن اتخاذه القرار السابق ، بالابتعاد عن المدينة ، للأسباب والمبررات التي ذكرناها سابقا ، كان كافيا لعدم تورطه في هذه الحركة .
ويظهر أن الدولة التي واجهت هذه المرة حركة أهل المدينة ، كانت على علم بجفاء أهل المدينة لأهل البيت عليه السلام ، وبما أنها قد أسرفت من قبل في إراقة دماء أهل البيت عليهم السلام ، أرادت أن تستفيد من الوضع ، بالتزلف إلى علي بن الحسين والتودد إليه ، لامتصاص النقمة ، فلم تتحرش به ، بل حاولت أن يتمثل الناس به ، حسب نظر رجال الدولة !
ثم إن اختيار أهل الحرة للمدينة بالذات مركزا للتحرك ، كان من أخطر الأخطاء التي ارتكبوها ، كما أخطأ ابن الزبير في اتخاذه مكة ، والمسجد الحرام بالخصوص ، مركزا لتحركه ، حتى عرضوا هذين المكانين الحرمين المقدسين لهجمات أهل الشام اللئام وانتهاك الأمويين الحاقدين على الإسلام ومقدساته .
بينما أهل البيت عامة ، بدءا بالإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام ، ومرورا بالإمام



[1] مروج الذهب ( 3 : 78 ) .
[2] شرح نهج البلاغة ( 104 : 4 ) .

68

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست