responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 57


< فهرس الموضوعات > المفاضلة بين الكلام والسكوت عند الإمام عليه السلام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الإمام السجاد عليه السلام لسان الحسين عليه السلام وصوته < / فهرس الموضوعات > إنما صاحب هذه المواقف ذو روح متطلعة وثابة هادفة ، إذا لم يتح له - بعد كربلاء - أن يأخذ بقائمة السيف ، فسنان المنطق لا يزال في قدرته ، يهتك به ظلام التعتيم الإعلامي المضلل !
وقد اتبع الإمام السجاد عليه السلام هذه الخطة بحكمة وتدبير عن علم بالأمر ، وعمد له ، وكشف عن أنه انتهجه سياسة مدبرة مدروسة .
فلما سئل عن : ( الكلام ، والسكوت ) أيهما أفضل ؟ لم يدل بما يعتبره الحكماء من :
أن الكلام إذا كان من فضة فالسكوت من ذهب ، وإنما قال :
( لكل واحد منهما آفات ، وإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت ) .
ولما سئل عن سبب ذلك مع مخالفته لاعتبار الحكماء المستقر في أذهان الناس من فضل السكوت ؟ قال :
( لأن الله - عز وجل - ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، وإنما بعثهم بالكلام .
ولا استحقت الجنة بالسكوت .
ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت .
ولا توقيت النار بالسكوت .
ولا يجنب سخط الله بالسكوت .
إنما كله بالكلام ! وما كنت لأعدل القمر بالشمس !
إنك تصف فضل السكوت بالكلام ، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت ! [1] وهكذا طبق الإمام عليه السلام هذه الحكمة البالغة ، وأدى رسالته الإلهية من خلال خطبه وكلماته ومواعظه وأحاديثه ، في جميع المواقف العظيمة التي وقفها ، وهو في الأسر .
وإذا كان الظالمون يعتدون على المصلحين والأحرار بالقتل والسجن ، فإنما ذلك ليخنقوا كل صوت في الحناجر ، ولئلا يسمع الناس حديثهم وكلامهم [2] .



[1] الاحتجاج للطبرسي ( ص 315 ) .
[2] لاحظ أن الحجاج ختم على مجموعة من الصحابة كي لا يسمعهم الناس ، في أسد الغابة ( 2 : 471 ) ترجمة سهل الساعدي .

57

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست