أو هل اختلفنا من بعده في الحسين بن علي ؟ أو هل اختلفنا في علي بن الحسين ؟ أو هل اختلفنا في محمد بن علي ؟ أو هل ظهر منهم رغبة في الدنيا ؟ ! أو طلب أموال الناس ؟ إلى قوله عليه السلام : فلو أردنا أن نجحد الحق لجحدناهم من بعد الحسين بن علي ، وصيرناه في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامة [1] . وهذا النص أصرح في التزام الزيدية بإمامة علي بن الحسين السجاد ومحمد بن علي الباقر عليهما السلام ، حالهم حال الإمامية بلا خلاف في القول بإمامتهم الخاصة . والذي يظهر من تتبع أقوال خبراء الملل والنحل أن الزيدية القدماء كانوا يلتزمون بإمامة السجاد عليه السلام ، ولم يختلف الشيعة في إمامته : فالشهرستاني - لما ذكر الاختلاف في الإمامة ، وذكر من قال بالنص على الحسن والحسين - قال : ثم اختلفوا : فمنهم من أجرى الإمامة في أولاد الحسن عليه السلام ، فقال بعده بإمامة ابنه الحسن ( المثنى ) ثم ابنه عبد الله . . . ومنهم من أجرى الوصية في أولاد الحسين ، وقال بعده بإمامة ابنه علي بن الحسين زين العابدين ، نصا عليه ، ثم اختلفوا بعده : فقالت الزيدية بإمامة زيد . وأما الإمامية فقالوا بإمامة ابنه محمد بن علي الباقر ، نصا عليه [2] . وقال في الجارودية : فساق بعضهم الإمامة من علي إلى الحسن ، ثم إلى الحسين ، ثم إلى علي بن الحسين زين العابدين ، ثم إلى ابنه زيد . . . [3] . وقال القاضي النعمان المصري : الزيدية من الشيعة زعموا أن من دعا إلى الله عز وجل من آل محمد فهو إمام مفترض الطاعة . قالوا : وكان علي إماما حين دعا الناس إلى نفسه ، ثم الحسن والحسين ، ثم زين
[1] الزيدية في اليمن ( ص 17 - 18 ) عن كتاب ( الرد على الروافض من الغلاة - المخطوط - ص 264 - 265 ) . [2] الملل والنحل ( 1 : 27 ) . [3] الملل والنحل ( 1 : 158 ) .