( - وأحسن به الظن . - واعلم أنه إن منع فماله منع ، وأن ليس التثريب في ماله ، وإن كان ظالما ، فإن الإنسان لظلوم كفار ) [ 47 ] وأما حق من سرك ( الله به وعلى يديه ) [1] - فإن كان تعمدها لك : حمدت الله أولا ، ثم شكرته [2] على ذلك بقدره ، في موضع الجزاء . - وكافأته على فضل الابتداء ، وأرصدت له المكافأة . - وإن لم يكن تعمدها : حمدت الله وشكرته ، وعلمت أنه منه ، توحدك بها . - وأحببت هذا [3] إذ كان سببا من أسباب نعم الله عليك . - وترجو له بعد ذلك خيرا ، فإن أسباب النعم بركة حيثما كانت ، وإن كان لم يتعمد . ولا قوة إلا بالله . [ 48 ] وأما حق من ساءك ( القضاء على يديه ، بقول أو فعل ) : - فإن كان تعمدها كان العفو أولى بك [4] ( لما فيه له من القمع ، وحسن الأدب مع كثير أمثاله من الخلق . - [ وإن علمت أن العفو عنه يضر ، انتصرت ] فإن الله يقول : * ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) * ( إلى قوله * ( من عزم الأمور ) * [5] وقال عز وجل * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) [6] هذا في العمد . - فإن لم يكن عمدا ، لم تظلمه بتعمد الانتصار منه ، فتكون قد كافأته في تعمد
[1] في الصدوق : بدل ما بين القوسين : لله تعالى . [2] في الصدوق في هذا الحق : ( أن تحمد الله عز وجل أولا ، ثم تشكره ) فقط ، ولم يورد باقي ما هنا . [3] هذا إشارة إلى الشخص الذي سرك . [4] في الصدوق : أن تعفو عنه ، فقط ، ثم ذكر قوله : [ وإن علمت . . . الخ ] . [5] سورة الشورى ( 42 ) الآية : 41 - 43 . [6] سورة النحل ( 16 ) الآية : 126 .