< فهرس الموضوعات > الشرط الأساسي للإمامة هو الاصلاح لأمر الدين والدنيا < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وشرائطهما الفقهية < / فهرس الموضوعات > إذن : فالذي يمكن أن يكون شرطا لا بد أن يعم الحركة المسلحة المباشرة ، وأن تكون هي وحدة تمثل تحقق ذلك الشرط الذي تبتني عليه الإمامة ، بل هي متعينة ، عندما تتهيأ ظروفها وتتكامل إمكاناتها ، أو كما يشخص الإمام نفسه ضرورة القيام بها . ويتحقق ذلك الشرط ضمن وحدات أخرى تمثله ، وتوصل إلى الأهداف المطلوبة لأجلها الإمامة . وذلك الشرط هو ( الإصلاح ) في الأمة . وقد عبر عنه في مصادر قدماء الزيدية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . في ما رواه الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ، قال : بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة الله في أرضه ، وخليفة كتابه ، وخليفة رسوله ) . [1] ولم يختلف أحد من الأمة خاصة الشيعة : - إمامية وزيدية - في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا على الإمام فحسب ، بل على الأمة جمعاء . [2] لكن هذا الواجب : . أولا : ليس من أصول الدين ، بل من فروع العمل ، ولذا كان وجوبه عاما على كل الأمة ، فلا يمكن أن يؤخذ شرطا خاصا ، لأصل ديني ، كالإمامة ، ولا على شخص معين ، كالإمام . ثانيا : إن وجوبه ليس مطلقا ، بل هو مشروط ومقيد بحالات [3] ، فلا يعلق عليه أمر ضروري مطلق ، كالإمامة التي يعدها الشيعة من أثافي الإسلام وأعمدته [4] .
[1] درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية ( ص 48 ) . [2] شرح الأزهار ( 4 : 582 ) . [3] شرح الأزهار ( 4 : 583 ) . [4] لاحظ وسائل الشيعة ( ج 1 ص 13 - 29 ) الباب الأول .