< فهرس الموضوعات > لعن المختار على باب الكعبة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وجه التشكيك في صحة هذه الأحاديث < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المختار تحرك بشعار ( ( ثارات الحسين عليه السلام ) ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وصف زوجتي المختار ، له بأنه كان صائم نهاره قائم ليله الخ < / فهرس الموضوعات > حركته ؟ ! أو أن يسكت إذا سئل عنه ؟ ! إن إظهار التعاطف معه ، ولو بأدنى شكل ، كانت الدولة تستغله لضرب الإمام عليه السلام وتشويه سمعته عند العامة العمياء . فلا نستبعد أن يكون الإمام عليه السلام قد أصدر ضد ما يعرفه الناس عن المختار ، ما يبرئ ساحة الإمام عليه السلام من الموافقة عليه ، أو السكوت عنه ، ففي الخبر : قام الإمام عليه السلام على باب الكعبة ! يلعن المختار ! فقال له رجل : يا أبا الحسين ، لم تسبه ؟ وإنما ذبح فيكم ؟ ! قال الإمام عليه السلام : إنه كان كذابا ، يكذب على الله ورسوله [1] فلو صح هذا الخبر ، فإن وقوف الإمام عليه السلام على باب الكعبة ، وإعلانه بهذا الشكل عن ذم المختار ولعنه ، لا يخلو من قصد - أكثر من مجرد اللعن - حيث أن في ذلك دلالة واضحة على إرادة مجرد الإعلان بذلك وتبيينه للناس . وفي قول المعترض : ( ذبح فيكم ) الهدف السياسي من تلطيخ سمعة أهل البيت عليهم السلام وتوريطهم بما لطخوا به سمعة المختار . إذ لا يصدر مثل هذا الاعتراض ، وهذا الإعلان ، عن شخص غير مغرض في مثل ذلك الموقف . ثم إن ما ورد من أمثال هذه الأحاديث ، المشتملة على ذم المختار من قبل أهل البيت عليهم السلام ورواتهم ، إنما رواها رجال الدولة وكتابهم ومؤرخو البلاط ، مما يدل على أن المستفيد الوحيد من ترويجها هم أولئك الذين يرتزقون من الارتباط بالدولة . هذا لو صحت تلك الأحاديث والنقول . وإلا ، فهل يشك أحد من دارسي التاريخ في أن المختار تحرك بشعار الأخذ بثارات الحسين عليه السلام وقد وصفه زوجتاه - بعد قتله - بأنه ( رجل يقول ربي الله ، كان صائم نهاره ، قائم ليله ، قد بذل دمه لله ولرسوله في طلب قتلة ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهله وشيعته ، فأمكنه الله منهم حتى شفى النفوس ) [2] .
[1] مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 17 : 243 ) . [2] مروج الذهب ( 3 : 107 ) وانظر تاريخ اليعقوبي ( 2 : 264 ) .