responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 236


< فهرس الموضوعات > المختار يراسل الإمام السجاد عليه السلام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الإمام لم يرفض حركة المختار ولم يعلن عن الارتباط به ، بل يولي عمه للأمر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أهداف الإمام عليه السلام أكبر من حركة المختار المقطعية < / فهرس الموضوعات > الحق مقره في رجل من آل بيت نبيهم صلوات الله عليه وسلامه [1] .
وكحركة المختار الذي كتب إلى الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام يريده على أن يبايع له ، ويقول بإمامته ، ويظهر دعوته ، وأنفذ إليه مالا كثيرا [2] وتتبع قتلة الحسين عليه السلام فقتلهم [3] .
ولكن الإمام عليه السلام كان حكيما في تعامله مع المتحركين أولئك ، فلم يعلن عن ارتباطه المباشر بهم ، وكذلك لم يعلن عن رفض حركتهم كما واجه ابن الزبير ، بل أصدر بيانا عاما ، يصلح لتبرير الحركات الصالحة ، من دون أن يترك آثارا سيئة على الإمام عليه السلام : فقال لعمه محمد بن الحنفية : ( يا عم ، لو أن عبدا تعصب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس مؤازرته ، وقد وليتك هذا الأمر ، فاصنع ما شئت ) [4] .
إن تولية الإمام عليه السلام لعمه في القيام بأمور الحركات الثورية تلك كان هو الطريق الأصلح ، حيث أن محمد بن الحنفية لم يكن متهما من قبل الدولة بالمعارضة ، ولم يعرف منه ما يشير إلى التصدي للإمامة لنفسه ، بينما الإمام عليه السلام كانت الدولة تتوجس منه خيفة باعتباره صاحب الدم في كربلاء ، والمؤهل للإمامة ، لعلمه وتقواه وشرفه ، ولم يخف على عيون الدولة أن جمعا من الشيعة يعتقدون الإمامة له .
وبذلك كان الإمام عليه السلام قد حافظ على وجوده من أذى الأمويين واستمر على رسم خططه والتأكيد على منهجه لإحياء الدين وتهيئة الأرضية للحكم العادل .
وهو مع ذلك لم يقطع الدعم عن تلك الحركات التي انتهجت الثأر لأهل البيت عليهم السلام .
فلما أرسل المختار برؤوس قتلة الإمام الحسين عليه السلام إلى الإمام السجاد عليه السلام ، خر الإمام ساجدا ، ودعا له ، وجزاه خيرا [5] .



[1] الفخري في الآداب السلطانية ( ص 104 ) .
[2] مروج الذهب ( 3 : 83 ) .
[3] مروج الذهب ( 3 : 84 )
[4] بحار الأنوار ( 45 / 365 ) وانظر أصدق الأخبار للسيد الأمين ( ص 39 ) والمختار الثقفي ، لأحمد الدجيلي ( ص 39 )
[5] رجال الكشي ( ص 125 و 127 ) وشرح الأخبار ( 3 : 270 ) وتاريخ اليعقوبي ( 2 : 259 ) .

236

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست