responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 216


< فهرس الموضوعات > موقفه عليه السلام من عمر بن عبد العزيز < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ترف عمر في ملبسه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الإمام يراقب عمر ، ويتوسم تطلعاته < / فهرس الموضوعات > وظلمها ولهوها وبذخها وترفها وطغيانها ، بعيدا عن الناس .
والناس ، أولئك الذين تجاهلوا ابن الخليفة ، ولم يأبهوا به ، ولم يفتحوا له طريقا إلى لمس الحجر الأسود ، هاهم يقفون سماطين ، هيبة للإمام زين العابدين عليه السلام ، يفرجون له عن الحجر ، ليستلمه !
ومثل هذا العمل يخدش غرور هشام الذي يمثل الخلافة ، ويغيض المنتمين إلى الدولة ، ولذلك تجاهل هشام شخص الإمام عليه السلام .
ومما يدل على حدة تأثير الموقف فيهم رواية المدائني , عن كيسان عن الهيثم أن عبد الملك قال للفرزدق : أو رافضي أنت يا فرزدق ؟
فقال : إن كان حب أهل البيت رفضا ، فنعم [1] .
والشاعر الشعبي - الفرزدق - الذي يعيش بين العامة ، استصعب ذلك التجاهل ، وانبرى بإنشاد الميمية العصماء ، التي طار صيتها مع الحجاج عندما عادوا إلى مختلف البقاع .
إن أي حكم سياسي لا يتحمل مثل هذه المواقف التي تحط من كرامة رجال الدولة ، وخاصة رجال البلاط ، وبهذه الصورة .
ولذلك ، فإن الأمويين سجنوا الفرزدق على هذا الشعر الذي اعتبروه إهانة للنظام .
فكيف لا يكون عمل الإمام زين العابدين عليه السلام استفزازا سياسيا ؟ !
ومما يؤكد على استهداف الإمام عليه السلام للنظام في هذا التصرف هو أن الإمام زين العابدين عليه السلام سارع إلى الاتصال بالفرزدق في السجن ، ووصله بشئ رمزي من المال ، مكافأة لموقفه السياسي ذلك .
ولا ريب أن في هذا - أيضا - إعلانا لدعم المعارضة المعلنة من قبل الفرزدق ، لا يمكن إغفاله عن سجل الأعمال السياسية التي قام بها الإمام عليه السلام .
وموقفه من عمر بن عبد العزيز :
كان عمر بن عبد العزيز ، قبل توليه الخلافة ، يسكن المدينة ، يرفل أثواب الترف ،



[1] المحاسن والمساوي للبيهقي ( ص 212 - 213 ) .

216

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست