responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 191


- للهجوم على سلطة تمكنت من كل قواعد القدرة ، وسلبت من الأمة كل إمكانات المقاومة !
فكان الدعاء هو سلاح النضال .
ومعنى ذلك : أنه إذا طوقت مقاومة ، أو فكرة ، أو نضال ، وأدت بها الظروف إلى مثل ما حصل في ( كربلاء ) إذ تعرض كل رجالها للإبادة الدامية ، ولم يبق سوى رجل ( واحد ) ووقع كل النساء والصغار في الأسر ، وتحت القيود ، وإذا لم تبق أية إمكانية للعمل المسلح ، والدفاع عن الحق بالقوة ، فإن هذا الرجل الوحيد لا تسقط عنه المسؤولية .
إنه مسؤول أن يدرب الأمة على القناعة بأن على عاتقه إحياء الفكرة ، وتحريك الأحاسيس ، والدفاع عن ذلك الحق ، ولو بلسان الدعاء ، وجعل الرسالة مستمرة ولو بالأمل والرجاء ، ونقلها كذلك إلى الأجيال .
إن الإمام زين العابدين عليه السلام :
وإن كان قد فقد إمكانات التضحية والنضال المستميت إلى حد الشهادة ، كما فعل أبوه الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء .
وفقد إمكانات العمل الاجتماعي الحر ، كما قام به ابنه الإمام الباقر وحفيده الإمام الصادق عليهما السلام .
لكنه لم يفقد فرصة المقاومة من طريق هذه الحربة النافذة في أعماق أشلاء النظام الحاكم ، والقابلة للتغلغل في أوساط المجتمع الفاسد ، والسارية مع كل نسيم ، والممكنة في كل الظروف ، والتي اسمها ( الدعاء ) .
وإن قيل : إن هذا هو من أضعف فروض النضال والجهاد ؟
قلنا : نعم ، لكن الدعاء أمر ضروري حتى لو كان الإنسان في غير هذه الحال ، فلو كان بإمكانه النضال والمقاومة ، بأشكال أخر ، أقوى وأقدر ، فإن من المستحيل استغناؤه عن الدعاء ، وليس بالإمكان أن يمنع من هذا النضال ، ولو كان أضعف ، فلا بد له أن يكون قادرا على عملية الدعاء ، وأن يضمر في نفسه الارتباط بربه ، وأن يعلن عن أفكاره وعقائده بأسلوب المناجاة والدعاء ، ويعبر عن آماله وآلامه ، ومكنون نفسه ، وأن يبرز هتافاته ، وأن يطالب برعباته المهضومة ، والمغصوبة

191

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست