responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 182


< فهرس الموضوعات > الإمام السجاد عليه السلام يمثل كربلاء ببكائه ، ويعقب أهداف أبيه الحسين عليه السلام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > موقف الناس من بكاء الإمام عليه السلام < / فهرس الموضوعات > لكن الإمام زين العابدين عليه السلام :
قد تحمل أكبر الأعباء ، في هذه المحنة ، إذ عايش أسبابها ، وعاصر أحداثها ، بل باشر جراحها وآلامها ، فكان عليه أن يؤدي رسالتها ، لأنه شاهد صدق من أهلها ، بل الوحيد الذي ملك أزمة أسرارها ، ولا بد أن يمثل أفضل الأدوار التي لم يبق لها ممثل غيره ، ولم تبق لها صورة في أي منظار ، غير ما عنده !
وإذا عرفنا بأن الإمام زين العابدين عليه السلام هو أوثق من يروي حديث كربلاء ، فهو أصدق الناقلين له ، وخير المعبرين عنه بصدق .
وأما أهداف شهداء كربلاء التي من أجلها صنعت ، فلا بد لها أن تستمر ، ولا تنقطع عن الحيوية ، في ضمير الناس ووجدانهم ، حتى تستنفد أغراضها .
وبينما الحكام التائهون لا يعبأون ببكاء الناس ، فإن الإمام زين العابدين عليه السلام اتخذ من البكاء عادة ، بل اعتمدها عبادة ، فقد كانت - وفي تلك الفترة بالذات - وسيلة هامة لأداء المهمة الإلهية التي حمل الإمام عليه السلام أعباءها .
والناس ، لما رأوا الإمام زين العابدين عليه السلام يذرف الدموع ليل نهار ، لا يفتأ يذكر الحسين الشهيد ومصائبه ، فهم :
بين من يدرك : لماذا ذلك البكاء والحزن ، والدمع الذارف المنهمر ، والحزن الدائب المستمر ؟ وعلى من يبكي الإمام عليه السلام ؟
فكان ذلك سببا لاستمرار الذكرى في الأذهان ، وحياتها على الخواطر ، وبقاء الأهداف حية نابضة ، في الضمائر ووجدان التاريخ ، وتكدس النقمة والنفرة من القتلة الظلمة .
وبين من يعرف الإمام زين العابدين بأنه الرجل الفقيه ، الزاهد في الدنيا ، الصبور على مكارهها ، فإنه لم يبك بهذا الشكل ، من أجل أذى يلحقه ، أو قتل أحد ، أو موت آخر ، فإن هذه الأمور هي مما تعود عليها البشر - على طول تاريخ البشرية - بل هي سنة الحياة .
كما قال القائل :
له ملك ينادي كل يوم * لدوا للموت وابنوا للخراب

182

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست