responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 178


< فهرس الموضوعات > الإمام عليه السلام يستغل هذه الظاهرة في صالح سياسته < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الإمام عليه السلام بريء من التصوف والصوفية < / فهرس الموضوعات > ومهما يكن من تدخل أمر ( الغيب ) في هذه القضايا ، وفرضه لنفسه على البحث ، إلا أن من المعلوم كون تصرف الإمام عليه السلام نفسه ، وحياته العملية وتوجهاته المعنوية ، وتصرفاته المعلنة في الأدعية ، والمواعظ ، والخطب والمواقف ، وما تميزت به من واقعية ، كل هذا - المجهول لأولئك العمي البصائر - قد أصبح أمرا يهز كيانهم ، ويزعزع هدوءهم ، ويملؤهم بالرعب والخيفة .
ولقد استغل الإمام ذلك لصالح أهدافه الدينية وأغراضه الاجتماعية .
ومع كل هذا التعرض والتحدي ، وكل هذه الأبعاد المدركة والآثار المحسوسة ، مع دقتها وعمقها ، فإن التحفظ على ما في ظواهرها ، وجعلها ( روحية ) فقط وعدم الاعتقاد بكونها نتائج طبيعية من صنع الإمام وإرادته ، يدل على سذاجة في قراءة التاريخ ، وظاهرية في التعامل مع الكلمات والأحداث ، وقصور في النظر والحكم .
وكذلك الاستناد إلى كل تلك المظاهر ، ومحاولة إدراج الإمام مع كبار الصوفية ، وجعله واحدا منهم [1] ، فهو بخلاف الإنصاف والعدل ؟ !
ولماذا يقع اختيار عبد الملك الخليفة على الإمام عليه السلام ، من بين مجموعة الزهاد والعباد ، ليوجه إليه الإهانة ، ويلقي القبض عليه ، ويكبله بالقيود والأغلال ، ويرفعه إلى دمشق ؟ ! دون جميع المتزهدين والعباد الآخرين ؟ !
بينما كل أولئك المتظاهرين بالزهد ، متروكون ، بل محترمون من قبل السلطان ، وأجهزة النظام ؟ !
لو لم يكن في عمل الإمام ما يثير الخليفة إلى ذلك الحد !



[1] لاحظ الفكر الشيعي ( ص 31 و 68 ) والصلة بين التصوف والتشيع ( ص 148 ) و ( ص 151 و 157 ) وانظر خاصة ( ص 161 ) .

178

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست