responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 162


طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) * [ الأعراف ( 7 ) الآية : 201 ] .
وأشعروا قلوبكم خوف الله ، وتذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم إليه من حسن ثوابه ، كما قد خوفكم من شديد العقاب ، فإنه من خاف شيئا حذره ، ومن حذر شيئا تركه .
ولا تكونوا من الغافلين ، المائلين إلى زهرة الدنيا ، الذين مكروا السيئات ، فإن الله يقول في محكم كتابه : * ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف ) * [ النحل ( 16 ) الآيات 45 - 47 ] .
فاحذروا ما حذركم الله ، بما فعل بالظلمة ، في كتابه ، ولا تأمنوا أن ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب .
والله ، لقد وعظكم الله في كتابه بغيركم ، فإن السعيد من وعظ بغيره .
ولقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم ، حيث يقول : * ( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة ) * وإنما عنى بالقرية أهلها ، حيث يقول :
* ( وأنشأنا بعدها قوما آخرين ) * فقال عز وجل : * ( فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ) * يعني يهربون ، قال : * ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون ) * فلما أتاهم العذاب * ( قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) * [ الأنبياء ( 21 ) الآيات ( 11 - 15 ) ] .
وأيم الله ، إن هذه عظة لكم وتخويف ، إن اتعظتم وخفتم .
ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب ، فقال الله عز وجل :
* ( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) * [ الأنبياء ( 21 ) الآية ( 46 ) ] .
فإن قلتم - أيها الناس - : إن الله عز وجل إنما عنى بهذا أهل الشرك ؟
فكيف ذاك ؟ وهو يقول : * ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) * [ الأنبياء ( 21 ) الآية ( 47 ) ] ؟ !
إعلموا - عباد الله - إن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين ،

162

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست