responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 148


حقا لقد تحين الإمام عليه السلام الفرص ، واهتبل حتى الزلة الصغيرة تصدر من أحد الموالي ليهب له الحرية ، فكان يكافئ الإساءة بالإحسان ليكون أعذب عند الذي يعتق ، وأركز في خلده ، فلا ينساه .
إن الإمام زين العابدين عليه السلام استنفد كل وسيلة للتحرير .
وإليك بعض الأحاديث عن ذلك :
1 - نادى علي بن الحسين عليه السلام مملوكه مرتين ، فلم يجبه ، ثم أجابه في الثالثة ، فقال له الإمام : يا بني ! أما سمعت صوتي ؟
قال المملوك : بلى !
قال الإمام : فما بالك لم تجبني ؟
قال المملوك : أمنتك !
قال الإمام : الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني [1] .
2 - عن عبد الرزاق ، قال : جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء يتهيأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه ، فشقه ، فرفع علي بن الحسين رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله عز وجل يقول : * ( والكاظمين الغيظ ) * .
فقال لها : قد كظمت غيظي .
قالت : * ( والعافين عن الناس ) * .
فقال لها : قد عفا الله عنك .
قالت : * ( والله يحب المحسنين ) * [ آل عمران [2] الآية 124 ] .
قال : اذهبي ، فأنت حرة ( 2 ) .
فكأن هذا الحوار كان امتحانا واختبارا ، نجحت فيه هذه الجارية ، بحفظها هذه الآية ، واستشهادها بها ، فكانت جائزتها من الإمام عليه السلام أن تعتق !
3 - قال عبد الله بن عطاء : أذنب غلام لعلي بن الحسين ذنبا استحق منه العقوبة ، فأخذ له السوط ، فقال : * ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) *



[1] تاريخ دمشق ( الحديث 90 ) مختصر ابن منظور ( 17 : 240 ) وشرح الأخبار ( 3 : 260 ) .
[2] تاريخ دمشق ( الحديث 90 ) مختصر ابن منظور ( 17 : 240 ) .

148

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست