responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 145


< فهرس الموضوعات > معاملة الإمام عليه السلام للعبيد قبل عتقهم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > سياسة الإمام عليه السلام في عملية العتق < / فهرس الموضوعات > وأخلاقه ، وإن تنادى بشهاداته واسمه .
4 - إن انتشار العبيد والموالي ، وبالكثرة الكثيرة ، ومن دون أي تحصين أخلاقي ، أو تربية إسلامية ، لأمر يؤدي - لا محالة - إلى شيوع البطالة ، والفساد ، وهو ما تركز عليه الدولة الظالمة التي تعمل في هذا الاتجاه بالذات .
ويلاحظ ثانيا :
1 - أن الإمام زين العابدين عليه السلام كان يشتري العبيد والإماء ، ولكن لا يبقي أحدهم عنده أكثر من مدة سنة واحدة فقط ، وأنه كان مستغنيا عن خدمتهم [1] .
فكان يعتقهم بحجج متعددة ، وبالمناسبات المختلفة .
إذن ، فلماذا كان يشتريهم ؟ ولماذا كان يعتقهم ؟
2 - إنه عليه السلام كان يعامل الموالي ، لا كعبيد أو إماء ، بل يعاملهم معاملة إنسانية مثالية ، مما يغرز في نفوسهم الأخلاق الكريمة ، ويحبب إليهم الإسلام ، وأهل البيت الذين ينتمي إليهم الإمام عليه السلام .
3 - إنه عليه السلام كان يعلم الرقيق أحكام الدين ويملؤهم بالمعارف الإسلامية ، بحيث يخرج الواحد من عنده محصنا بالعلوم التي يفيد منها في حياته ، ويدفع بها الشبهات ، ولا ينحرف عن الإسلام الصحيح .
4 - إنه عليه السلام كان يزود كل من يعتقه بما يغنيه ، فيدخل المجتمع الجديد ليزاول الأعمال الحرة ، كأي فرد من الأمة ، ولا يكون عالة على أحد .
إن المقارنة بين هذه الملاحظات ، وتلك ، تعطينا بوضوح القناعة بأن الإمام كان بصدد إسقاط السياسة التي كان يزاولها الأمويون في معاملتهم مع الرقيق .
إن عمل الإمام زين العابدين عليه السلام أنتج نتائج عظيمة ، هي :
1 - حرر مجموعة كبيرة من عباد الله ، وإمائه الذين وقعوا في الأسر ، وتلك حالة استثنائية غير طبيعية ، ومع أن الإسلام كان قد أقرها لأمور يعرف بعضها من خلال قراءة التاريخ ، إلا أن الشريعة قد وضعت طرقا عديدة لتخليص الرقيق وإعطائهم



[1] لاحظ الإقبال للسيد ابن طاوس ( ص 477 ) .

145

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست