responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 140


< فهرس الموضوعات > إثارة سياسة الإمام عليه السلام للجهاز الحاكم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مقاومة الإمام عليه السلام للمشكلة الاقتصادية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > سياسة التجويع والتطميع التي اتبعها الأمويون < / فهرس الموضوعات > على الظلم [1] .
وهذا حسم قيم في هذا المجال ، حيث أن الميل إلى العصبة والقبيلة أمر طبيعي ، جرت عليه العادة ، فإذا كان على أساس الحب والولاء فهو أمر جيد ، لكن إذا كان على أساس المحاباة ، وظلم الآخرين وعلى حساب حقوق الأباعد ، أو كان من باب إعانة الظالم ، فهذا هو المردود في الإسلام .
والذي يدعيه أصحاب النعرات العنصرية ، وأهل الغرور والجهل ، الفارغين من القيم ، كبني أمية ، هو النوع الثاني .
إن هذه التصريحات ، وتلك المواقف ، بقدر ما كانت مثيرة للسلطة المتبنية لسياسة العصبية والعنصرية ، حتى أثارت أحاسيس الملك نفسه ، فهي في الوقت ذاته كانت منيرة للدرب أمام الأمة الإسلامية بكل طوائفها وأجناسها وألوانها وشعوبها وقبائلها ، تلك المغلوبة على أمرها ، تفتح أمامها أبواب الأمل بالإسلام ورجاله المخلصين ، الذين يقود مسيرتهم في ذلك العصر الإمام زين العابدين عليه السلام .
2 - ضد الفقر :
من المشاكل الاجتماعية الخطيرة ، التي يستغلها الحكام لإحكام سيطرتهم على الأمة هي مشكلة الفقر والعوز والحاجة إلى المال ، فإن السلطات تحاول اتباع سياسة التجويع من جهة ، لإخضاع الناس وترغيبهم في العمل مع السلطات ، وثم سياسة التطميع والتمويل من جهة أخرى ، لتعويد الناس على الترف وزجهم في الجرائم والآثام .
وهم بهذه السياسة يسيطرون على عصب الحياة في البلاد ، وهو المال ، يستفيدون منه في القضاء على من لا يرضى بهم ، وفي جذب من يرضون به من ضعفاء النفوس أمام هذه المادة المغرية .
وقد ركن معاوية إلى هذه السياسة في بداية سيطرته على البلاد ، فأوعز إلى ولاته في جميع الأمصار : انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه من



[1] بلاغة علي بن الحسين ( ص 203 ) .

140

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست