< فهرس الموضوعات > 2 - والحسين الأصغر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 3 - والشهيد زيد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > آثار ثورة زيد الشهيد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الشهيد زيد استلهم الشجاعة من أبيه وأخيه < / فهرس الموضوعات > الهدى والرشاد ، وأسس المدرسة الفقهية على قواعد الإسلام المتينة ، ومصادره وأصوله الرصينة ، عندما بدأ الحكام بترويج فقه وعاظ السلاطين ، فحفظ بذلك الشريعة المقدسة من الزوال . وابنه الحسين الأصغر ، الذي روى عن أبيه العلم ، وكان مشارا إليه في العبادة والصلاح [1] . وأخذ الحديث عن عمته فاطمة بنت الحسين ، وأخيه الإمام الباقر عليه السلام [2] . وقال فيه الإمام الباقر عليه السلام : أما الحسين فحليم ، يمشي على الأرض هونا [3] . وابنه العظيم المجاهد في سبيل الله زيد الشهيد عليه السلام الذي ضرب أروع الأمثلة في الإباء والحمية ، والفداء والتضحية . وكان عين إخوته - بعد أبي جعفر عليه السلام - وأفضلهم ، وكان عابدا ورعا ، فقيها ، سخيا ، شجاعا ، وظهر بالسيف ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام [4] . إن ثورة زيد بن علي عليه السلام كانت عظيمة من حيث توقيتها ، وآثارها التي خلفتها ، لخدمة حق أهل البيت عليهم ، ونستعرض في ما يلي بعض ذلك : 1 - إن هذه الحركة الشجاعة دلت على أن البيت الذي يلد مثل زيد من الرجال ، في البطولة والشهامة ، والجرأة والإقدام ، فضلا عن العلم والعبادة والتقى ، لا يبنى على التخاذل والمهادنة مع الظالمين ، أو الابتعاد عن السياسة والتوجس من العذاب ، والهول من المصائب . ولو كان لأحد أثر في تربية زيد الشهيد على كل تلك الصفات ، فليس إلا لأبيه الإمام الطاهر زين العابدين ، وإلا لأخيه الإمام الباقر عليهما السلام ، اللذين علماه الإسلام بما فيه من تعاليم الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ودرساه التاريخ بما فيه