responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 11


الروحية مبتعدا عن طلب إمامة سياسية [1] .
ويقول كاتب يمني : وفي تاريخ الشيعة - كذلك - نشأت نظرات متخاذلة ، تولدت من شعور بعض العلويين وأنصارهم بالهزيمة الداخلية ، وقلة النصير ، وفجعتهم التضحيات الكبيرة التي قدموها ، ففضلوا السلامة .
وقد وطدت معركة كربلاء من هذا الاتجاه ، إذ كان تأثيرها مباشرا على علي بن الحسين الذي ابتعد - من هول الفجيعة - عن السياسة ، ونأى بنفسه عن العذاب الذي عاناه من سبقه ، وعلى قريب من هذا النهج سار ابنه محمد ، وحفيده جعفر [2] .
وفي أحدث محاولة لتقسيم أدوار الأئمة عليهم السلام ، جعلت حصة الإمام السجاد عليه السلام ( الدور الثاني ) وهو الذي امتد منذ زمانه حتى زمان الإمام الباقر ، والصادق عليهما السلام ، وهو : بناء الجماعة المنطوية تحت لوائهم .
ويشرح واحد من أنصار هذه المحاولة هذا الدور بقوله : والمرحلة الثانية التي بدأها الإمام الرابع ، زين العابدين عليه السلام ، تتركز مهمة الأئمة عليهم السلام فيها : على حماية الشريعة ، ومقاومة الانحراف الذي حدث في جسم الأمة على يد العلماء المزيفين والمنحرفين ، . . . ، ولذلك نرى حرص الأئمة في ( المرحلة الثانية ) على الابتعاد عن الصراع السياسي ، والانصراف إلى بث العلوم ، وتعليم الناس ، وتربية المخلصين ، وتخريج العلماء والفقهاء على أيديهم ، والإشراف على بناء الكتلة الشيعية . . . [3] ويقول : إن الإمام أراد أن تكون زعامته للأمة ، زعامة دينية ، وأن تصطبغ نشاطاته بصبغة روحية علمية ، فكانت زعامته في الأمة تختلف عن زعامة الأئمة قبله ، حيث كانوا يصارعون الدولة ، ويقصدون الإصلاح ، ويقارعون الظالمين .
فكانت الطريقة التي عاش بها الإمام زين العابدين والظواهر التي برزت في حياته لا تسمح بزعامته إلا أن تكون دينية وروحية وعلمية ، وأن يكون قدوة صالحة في



[1] نظرية الإمامة ( ص 349 ) وانظر ( 351 ) ، وانظر : الفكر الشيعي والنزعات الصوفية ، للشيبي ( ص 17 ) والصلة بين التصوف والتشيع ، له ( ص 104 و 147 ) . .
[2] معتزلة اليمن ( ص 17 - 18 ) .
[3] الإمام السجاد ، لحسين باقر ( ص 13 - 14 ) .

11

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست