responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 112


الأسرار والأمور المخفية ، فكأنه بمثابة نفسه الناطقة وجوفه فيكتم فيه ويخفي مقاصده وأسراره التي لا يجب إظهارها عند أحد غيره .
فاللام في " الولد " للجنس ، والمراد به الكاملون في الولاية العاملون بقضية العقل ، فإن اسم الجنس كما يستعمل لمسماه مطلقا يستعمل لما يستجمع المعاني المخصوصة به والمقصودة منه ، ولذا يسلب عن غيره ، فيقال مثلا : فلان ليس بولد لأبيه إذا لم يعمل بمقتضى الولدية له ولم يحفظ سره وغيبه .
ويمكن أن يكون المراد أن بعض أفراد الولد في غالب أحواله يشبه بأبيه في خلقه وخلقه وطرزه وطوره وسخاوته وشجاعته وجودة طبعه وبلادته . . . إلى غير ذلك ، ولذا قيل بالفارسية :
دهد ثمر زرگ وريشه ء درخت خبر * نهفته هاى پدر از پسر شود پيدا فالقضية مهملة في قوة الجزئية ، وعلى الثاني يمكن اعتبارها كلية بحمل حرف التعريف على الاستغراق ، فيكون المراد أن كل ولد سبب لسرور أبيه ومنشأ لنشاطه ، وهو يستلذ به لذة روحانية ، ولذا يقال للولد : قرة العين ونورها وضياؤها وثمرة الفؤاد وسرور النفس ، الكمد في هذه وأمثالها بأية لغة كانت ، والمآل في الكل واحد ، ومنه ما ورد في الخبر عن سيد البشر : " الحسن والحسين ريحانتاي " [1] فالكلام في قوة المجاز المرسل .
ويمكن أن يكون المراد بالأب النبي أو واحدا من أوصيائه ( عليهم السلام ) ، وبالولد الأمة ، لكن الكاملين المقتبسين من مشكاة أنوارهم سبقوهم بالزمان أو لحقوهم ، فإن نسبة ذواتهم المقدسة بالقياس إلى سائر الأولياء والعلماء بالولادة المعنوية نسبة آدم أبي البشر إلى سائر الناس بالولادة الصورية ، والمراد أنهم صواحب أسرارهم ( عليهم السلام ) بحذف المضاف كما سبق ، ويؤيده : " أنا وعلي أبوا هذه الأمة " [2] .
ويحتمل أن يكون المعنى بالولد ما يتولد من كل أحد من أفعاله وأقواله وكيفية



[1] راجع : إحقاق الحق 5 : 92 .
[2] راجع : إحقاق الحق 4 : 100 و 227 و 366 و 5 : 95 .

112

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست