responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 377


قوله تعالى : من آية ، أي : من علامة . وهي مطلقة شاملة لكل ما يصدق عليه العلامة ، سواء كانت تشريعية أو تكوينية . فالتشريعية مثل الآية الدالة على حكم من الأحكام فتكون حاكية عن جعله وثبوته . والتكوينية مثل ما يدل على وجود الصانع أو على شئ من نعوته وأسمائه جل ثناؤه من الأعيان .
ويظهر من البلاغي ، أن المراد من الآية في المقام هو ما في الكتب الإلهية السابقة لإطلاق الآية والآيات عليها في عدة من آيات القرآن الكريم . قال تعالى :
ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون [1] وغيرها من الآيات . [2] أقول : إطلاق الآية والآيات على تلك الكتب ، لا يوجب تقييد الآية بها ولا انحصارها فيها . ولعل منشأ هذا أنه زعم جواز نسخ حكم من أحكام الشرائع السابقة بالقرآن وعدم جواز نسخ شئ من أحكام القرآن بالقرآن . ولا دليل لهذا ، فإن الدين الذي اختاره وارتضاه سبحانه لأنبيائه وأصفيائه هو الإسلام . قال تعالى :
لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون . [3] إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب . [4] فالدين الذي جاء به الأنبياء الكرام واحد ، غير أن الله سبحانه جعل لكل أحد من أنبيائه شرعة ومنهاجا . قال تعالى :
لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا . [5]



[1] آل عمران
[3] / 113 .
[2] آلاء الرحمن / 114 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) / 136 .
[4] آل عمران ( 3 ) / 19 .
[5] المائدة ( 5 ) / 48 .

377

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 377
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست