صاحبكم . [1] وروى الصدوق في حديث العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنه سمعها من الرضا علي بن موسى عليهما السلام قال : فإن قال : فلم جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور ؟ قيل : لأن شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن ، وفيه فرق بين الحق والباطل ، كما قال الله عز وجل : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . [2] ونبئ محمد صلى الله عليه وآله . وفيه ليلة القدر التي خير من ألف شهر . وفيها يفرق كل أمر حكيم . وهو رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل . ولذلك سميت ليلة القدر . [3] بيان : قد تحصل أن قوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم . وتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر وما ورد من الروايات المباركة في تفسيرهما ، ناصة وصريحة في أن في كل سنة ليلة يسمي بليلة القدر وفيها تقدير جديد وتفريق حديث بالنسبة إلى جميع الحوادث الواقعة في هذه السنة بتقدير العليم الحكيم . والروايات في هذا الباب في معرض التقييد والتخصيص من حيث الأمور المقدرة في هذه الليلة . وفي عدة منها قرينة وشهادة على أن ما قدر في ليلة ثلاث وعشرين أيضا لله تعالى فيه البداء . وفي مقابل هذه الروايات رواية واحدة - على ما ظفرنا عليه - تدل على أن ما قضي في ليلة ثلاث وعشرين من المحتوم الذي لا يبدو لله تعالى فيه .