responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 329


إثبات أصل حقيقة العلم والقدرة له تعالى . وقوله عليه السلام : " لا معلوم ولا مقدور " راجع إلى إثبات العلم والقدرة وغناه تعالى في علمه وقدرته الذاتيان عن المعلوم والمقدور . فلا محالة يكون المعلوم والمقدور الواقعان في طول العلم والقدرة منفيين أزلا .
وروى الصدوق مسندا عن محمد بن عرفة [ عروة ] قال : قلت للرضا عليه السلام : خلق الله الأشياء بالقدرة أم بغير قدرة ؟ فقال عليه السلام :
لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة . لأنك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة ، فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء . وهذا شرك . وإذا قلت : خلق الأشياء بغير قدرة ، فإنما تصفه أنه جعلها باقتدار عليها وقدرة ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره ، بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة . [1] أقول : صرح - عليه السلام - بإبطال ما يتوهم من أن القدرة زائدة على ذاته سبحانه . ثم قدسه نزهه عن الضعف والعجز والاحتياج . ثم مجده تعالى باقتداره وقدرته الذاتية وهو الكمال الذاتي بالضرورة ، فلا يجوز سلبه عن الذات كي تتصف بالعجز . ولا يجوز تأويله إلى العلم وانتزاع القدرة منه .
وروى أيضا مسندا عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
لما صعد موسى عليه السلام الطور فنادى ربه عز وجل قال : يا رب أرني خزائنك ؟ فقال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له :
كن ، فيكون . [2] أقول : في الرواية الشريفة تصريح ودلالة على أن الخزائن ليست موجودة معه تعالى في الأزل وقدرته تعالى على إيجادها فعلية في شدة غير متناهية مع عدم فعلية



[1] عيون الأخبار 1 / 117 .
[2] التوحيد / 133 .

329

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست