< فهرس الموضوعات > إرجاع التمجيدات إلى التنزيهات ليس بصحيح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الروايات الدالة على أنه تعالى شئ بحقيقة الشيئية < / فهرس الموضوعات > بالوجوه والعناوين العامة ، وليس على سبيل العلم الحضوري به تعالى ، وليس من باب المكاشفات التي يدعي أهلها تحصيلها بالرياضات الشاقة المتعبة . ضرورة أن العارفين به تعالى بتعريفه سبحانه نفسه إليهم ، مستغنون عما تكلفوا من دعوى العلم به تعالى بالعلم الحصولي أو المحضوري المصطلح أو بالمكاشفات . 3 - قد تبين مما ذكرنا أنه لا محصل لقول من يقول : إن المراد من التمجيد ، مثل العالم والقادر ونظائرهما ، وتأويلها بغير الجاهل وغير العاجز وأمثالها . ضرورة أن غير الجاهل وغير العاجز ليس مرادفين للعالم والقادر ، فينهدم أساس التمجيدات والتقديسات من أصلها ، ولا بد من حفظها ، فإنها من قطعيات الكتاب والسنة . 4 - الروايات الدالة على أنه تعالى شئ بحقيقة الشيئية وأن معرفته تعالى خارجة عن الحدين : حد التعطيل والتشبيه : روى الصدوق مسندا عن محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما تقول إذا قيل لك أخبرني عن الله عز وجل شئ هو أم لا ؟ قال : فقلت له : قد أثبت الله عز وجل نفسه شيئا حيث يقول : قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم . [1] فأقول : إنه شئ لا كالأشياء . إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه . قال لي : صدقت وأصبت . ثم قال لي الرضا عليه السلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب ، نفي ، وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز . ومذهب التشبيه لا يجوز . لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شئ . والسبيل في الطريقة الثالثة ، إثبات بلا تشبيه . [2]